انجيل لوقا الفصل 1 + 2 + 3 طفولة يوحنا ويسوع
انجيل لوقا الفصل الاول مقدّمة الكتاب
1 لما أن أخذ كثير من الناس يدونون رواية الأمور التي تمت عندنا
2 كما نقلها إلينا الذين كانوا منذ البدء شهود عيان للكلمة ثم صاروا عاملين لها
3 رأيت أنا أيضا وقد تقصيتها جميعا من أصولها أن أكتبها لك مرتبة يا تاوفيلس المكرم
4 لتتيقن صحة ما تلقيت من تعليم
طفولة يوحنا ويسوع الملاك يبشّر زكريا بيوحنا
5 كان في أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة أبيـا له امرأة من بنات هارون اسمها أليصابات
6 وكان كلاهما بارا عند الله تابعا جميع وصايا الرب وأحكامه ولا لوم عليه
7 ولم يكن لهما ولد لأن أليصابات كانت عاقرا وقد طعنا كلاهما في السن
8 وبينما زكريا يقوم بالخدمة الكهنوتية أمام الله في دور فرقته
9 ألقيت القرعة جريا على سنة الكهنوت فأصابته ليدخل مقدس الرب ويحرق البخور
10 وكانت جماعة الشعب كلها تصلي في خارجه عند إحراق البخور
11 فتراءى له ملاك الرب قائما عن يمين مذبح البخور
12 فاضطرب زكريا حين رآه واستولى عليه الخوف
13 فقال له الـملاك لا تخف يا زكريا فقد سمع دعاؤك وستلد لك امرأتك أليصابات ابنا فسمه يوحنا
14 وستلقى فرحا وابتهاجا ويفرح بمولده أناس كثيرون
15 لأنه سيكون عظيما أمام الرب ولن يشرب خمرا ولا مسكرا ويمتلئ من الروح القدس وهو في بطن أمه
16 ويرد كثيرا من بني إسرائيل إلى الرب إلههم
17 ويسير أمامه وفيه روح إيليا وقوته ليعطف بقلوب الآباء على الأبناء ويهدي العصاة إلى حكمة الأبرار فيعد للرب شعبا متأهبا
18 فقال زكريا للـملاك بم أعرف هذا وأنا شيخ كبير وامرأتي طاعنة في السن؟
19 فأجابه الـملاك أنا جبرائيل القائم لدى الله أرسلت إليك لأكلمك وأبشرك بهذه الأمور
20 وستظل صامتا فلا تستطيع الكلام إلى يوم يحدث ذلك لأنك لم تؤمن بأقوالي وهي ستتم في أوانها
21 وكان الشعب ينتظر زكريا متعجبا من إبطائه في الـمقدس
22 فلما خرج لم يستطع أن يكلمهم فعرفوا أنه رأى رؤيا في المقدس وكان يخاطبهم بالإشارة وبقي أخرس
23 فلما انقضت أيام خدمته انصرف إلى بيته
24 وبعد تلك الأيام حملت امرأته أليصابات فكتمت أمرها خمسة أشهر وكانت تقول في نفسها
25 هذا ما صنع الرب إلي يوم نظر إلي ليزيل عني العار بين الناس
البشــارة
26 وفي الشهر السادس أرسل الله الـملاك جبرائيل إلى مدينة في الجليل اسمها الناصرة
27 إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف واسم العذراء مريم
28 فدخل إليها فقال إفرحي أيتها الـممتلئة نعمة الرب معك
29 فداخلها لهذا الكلام اضطراب شديد وسألت نفسها ما معنى هذا السلام
30 فقال لها الـملاك لا تخافي يا مريم فقد نلت حظوة عند الله
31 فستحملين وتلدين ابنا فسميه يسوع
32 سيكون عظيما وابن العلي يدعى ويوليه الرب الإله عرش أبيه داود
33 ويملك على بيت يعقوب أبد الدهر ولن يكون لملكه نهاية
34 فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا ولا أعرف رجلا؟
35 فأجابها الـملاك إن الروح القدس سينزل عليك وقدرة العلي تظللك لذلك يكون الـمولود قدوسا وابن الله يدعى
36 وها إن نسيبتك أليصابات قد حبلت هي أيضا بابن في شيخوختها وهذا هو الشهر السادس لتلك التي كانت تدعى عاقرا
37 فما من شيء يعجز الله
38 فقالت مريم أنا أمة الرب فليكن لي بحسب قولك وانصرف الـملاك من عندها
زيارة مريم لاليصابات
39 وفي تلك الأيام قامت مريم فمضت مسرعة إلى الجبل إلى مدينة في يهوذا
40 ودخلت بيت زكريا فسلمت على أليصابات
41 فلما سمعت أليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها وامتلأت من الروح القدس
42 فهتفت بأعلى صوتها مباركة أنت في النساء ومباركة ثمرة بطنك
43 من أين لي أن تأتيني أم ربي؟
44 فما إن وقع صوت سلامك في أذني حتى ارتكض الجنين ابتهاجا في بطني
45 فطوبى لمن آمنت فسيتم ما بلغها من عند الرب
نشيد مريـم
46 فقالت مريم تعظم الرب نفسي
47 وتبتهج روحي بالله مخلصي
48 لأنه نظر إلى أمته الوضيعة سوف تهنئني بعد اليوم جميع الأجيال
49 لأن القدير صنع إلي أمورا عظيمة قدوس اسمه
50 ورحمته من جيل إلى جيل للذين يتقونه
51 كشف عن شدة ساعده فشتت الـمتكبرين في قلوبهم
52 حط الأقوياء عن العروش ورفع الوضعاء
53 أشبع الجياع من الخيرات والأغنياء صرفهم فارغين
54 نصر عبده إسرائيل ذاكرا كما قال لآبائنا
55 رحمته لإبراهيم ونسله للأبد
56 وأقامت مريم عند أليصابات نحو ثلاثة أشهر ثم عادت إلى بيتها
مولد يوحنا المعمدان
57 وأما أليصابات فلما تم زمان ولادتها وضعت ابنا
58 فسمع جيرانها وأقاربها بأن الرب رحمها رحمة عظيمة ففرحوا معها
59 وجاؤوا في اليوم الثامن ليختنوا الطفل وأرادوا أن يسموه زكريا باسم أبيه
60 فتكلمت أمه وقالت بل يسمى يوحنا
61 قالوا لها ليس في قرابتك من يدعى بهذا الاسم
62 وسألوا أباه بالإشارة ماذا يريد أن يسمى
63 فطلب لوحا وكتب اسمه يوحنا فتعجبوا كلهم
64 فانفتح فمه لوقته وانطلق لسانه فتكلم وبارك الله
65 فاستولى الخوف على جيرانهم أجمعين وتحدث الناس بجميع هذه الأمور في جبال اليهودية كلها
66 وكان كل من يسمع بذلك يحفظه في قلبه قائلا ما عسى أن يكون هذا الطفل ؟ فإن يـد الرب كانت معه
نشيد زكريا
67 وامتلأ أبوه زكريا من الروح القدس فتنبأ قال
68 تبارك الرب إله إسرائيل لأنه افتقد شعبه وافتداه
69 فأقام لنا مخلصا قديرا في بيت عبده داود
70 كما قال بلسان أنبيائه الأطهار في الزمن القديم
71 يخلصنا من أعدائنا وأيدي جميع مبغضينا
72 فأظهر رحمته لآبائنا وذكر عهده الـمقدس
73 ذاك القسم الذي أقسمه لأبينا إبراهيم بأن ينعم علينا
74 أن ننجو من أيدي أعدائنا فنعبده غير خائفين
75 بالتقوى والبر وعينه علينا طوال أيام حياتنا
76 وأنت أيها الطفل ستدعى نبي العلي لأنك تسير أمام الرب لتعد طرقه
77 وتعلم شعبه الخلاص بغفران خطاياهم
78 تلك رحمة من حنان إلهنا بها افتقدنا الشارق من العلى
79 فقد ظهر للمقيمين في الظلمة وظلال الـموت ليسدد خطانا لسبيل السلام
80 وكان الطفل يترعرع وتشتد روحه وأقام في البراري إلى يوم ظهور أمره لإسرائيل
انجيل لوقا الفصل الثاني الميلاد
1 في تلك الأيام صدر أمر عن القيصر أوغسطس بإحصاء جميع أهل الـمعمور
2 وجرى هذا الإحصاء الأول إذ كان قيرينيوس حاكم سورية
3 فذهب جميع الناس ليكتتب كل واحد في مدينته
4 وصعد يوسف أيضا من الجليل من مدينة الناصرة إلى اليهودية إلى مدينة داود التي يقال لها بيت لحم فقد كان من بيت داود وعشيرته
5 ليكتتب هو ومريم خطيبته وكانت حاملا
6 وبينما هما فيها حان وقت ولادتها
7 فولدت ابنها البكر فقمطته وأضجعته في مذود لأنه لم يكن لهما موضع في الـمضافة
الرعاة
8 وكان في تلك الناحية رعاة يبيتون في البرية يتناوبون السهر في الليل على رعيتهم
9 فحضرهم ملاك الرب وأشرق مجد الرب حولهم فخافوا خوفا شديدا
10 فقال لهم الـملاك لا تخافوا ها إني أبشركم بفرح عظيم يكون فرح الشعب كله
11 ولد لكم اليوم مخلص في مدينة داود وهو الـمسيح الرب
12 وإليكم هذه العلامة ستجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود
13 وانضم إلى الـملاك بغتة جمهور الجند السماويين يسبحون الله فيقولون
14 الـمجد لله في العلى والسلام في الأرض للناس فإنهم أهل رضاه
15 فلما انصرف الـملائكة عنهم إلى السماء قال الرعاة بعضهم لبعض هلم بنا إلى بيت لحم فنرى ما حدث ذاك الذي أخبرنا به الرب
16 وجاؤوا مسرعين فوجدوا مريم ويوسف والطفل مضجعا في الـمذود
17 ولـما رأوا ذلك جعلوا يخبرون بما قيل لهم في ذلك الطفل
18 فجميع الذين سمعوا الرعاة تعجبوا مما قالوا لهم
19 وكانت مريم تحفظ جميع هذه الأمور وتتأملها في قلبها
20 ورجع الرعاة وهم يمجدون الله ويسبحونه على كل ما سمعوا ورأوا كما قيل لهم
ختان يسوع
21 ولـما انقضت ثمانية أيام فحان للطفل أن يختن سمي يسوع كما سماه الـملاك قبل أن يحبل بـه
تقدمة يسوع للهيكل
22 ولـما حان يوم طهورهما بحسب شريعة موسى صعدا به إلى أورشليم ليقدماه للرب
23 كما كتب في شريعة الرب من أن كل بكر ذكر ينذر للرب
24 وليقربا كما ورد في شريعة الرب زوجي يمام أو فرخي حمام
25 وكان في أورشليم رجل بار تقي اسمه سمعان ينتظر الفرج لإسرائيل والروح القدس نازل عليه
26 وكان الروح القدس قد أوحى إليه أنه لا يرى الموت قبل أن يعاين مسيح الرب
27 فأتى الـهيكل بدافع من الروح ولـما دخل بالطفل يسوع أبواه ليؤديا عنه ما تفرضه الشريعة
28 حمله على ذراعيه وبارك الله فقال
نشـيد سـمعان
29 الآن تطلق يا سيد عبدك بسلام وفقا لقولك
30 فقد رأت عيناي خلاصك
31 الذي أعددته في سبيل الشعوب كلها
32 نورا يتجلى للوثنيين ومجدا لشعبك إسرائيل
33 وكان أبوه وأمه يعجبان مما يقال فيه
نبـوءة سـمعان
34 وباركهما سمعان ثم قال لمريم أمه ها إنه جعل لسقوط كثير من الناس وقيام كثير منهم في إسرائيل وآية معرضة للرفض
35 وأنت سينفذ سيف في نفسك لتنكشف الأفكار عن قلوب كثيرة
النبية حنة
36 وكانت هناك نبية هي حنة ابنة فانوئيل من سبط آشر طاعنة في السن، عاشت مع زوجها سبع سنوات
37 ثم بقيت أرملة فبلغت الرابعة والثمانين من عمرها لا تفارق الـهيكل متعبدة بالصوم والصلاة ليل نهار
38 فحضرت في تلك الساعة وأخذت تحمد الله وتحدث بأمر الطفل كل من كان ينتظر افتداء أورشليم
39 ولـما أتما جميع ما تفرضه شريعة الرب رجعا إلى الجليل إلى مدينتهما الناصرة
40 وكان الطفل يترعرع ويشتد ممتلئا حكمة وكانت نعمة الله عليه
يسوع في الهيكل بين العلماء
41 وكان أبواه يذهبان كل سنة إلى أورشليم في عيد الفصح
42 فلما بلغ اثنتي عشرة سنة صعدوا إليها جريا على السنة في العيد
43 فلما انقضت أيام العيد ورجعا بقي الصبي يسوع في أورشليم من غير أن يعلم أبواه
44 وكانا يظنان أنه في القافلة فسارا مسيرة يوم ثم أخذا يبحثان عنه عند الأقارب والـمعارف
45 فلما لم يجداه رجعا إلى أورشليم يبحثان عنه
46 فوجداه بعد ثلاثة أيام في الـهيكل جالسا بين المعلمين يستمع إليهم ويسألهم
47 وكان جميع سامعيه معجبين أشد الإعجاب بذكائه وجواباته
48 فلما أبصراه دهشا فقالت له أمه يا بني لم صنعت بنا ذلك؟فأنا وأبوك نبحث عنك متلهفين
49 فقال لهما ولم بحثتما عني؟ألم تعلما أنه يجب علي أن أكون عند أبي؟
50 فلم يفهما ما قال لهما
حيـاة يسوع في الناصرة
51 ثم نزل معهما وعاد إلى الناصرة وكان طائعا لهما وكانت أمه تحفظ تلك الأمور كلها في قلبها
52 وكان يسوع يتسامى في الحكمة والقامة والحظوة عند الله والناس
انجيل لوقا الفصل الثالث يوحنا يعد الطريق ليسوع يوحنا في البرية
1 في السنة الخامسة عشرة من حكم القيصر طيباريوس إذ كان بنطيوس بيلاطس حاكم اليهودية وهيرودس أمير الربع على الـجليل وفيلبس أخوه أمير الربع على ناحية إيطورية وطراخونيطس وليسانياس أمير الربع على أبيلينة
2 وحنان وقيافا عظيمي الكهنة كانت كلمة الله إلى يوحنا بن زكريا في البرية
3 فجاء إلى ناحية الأردن كلها ينادي بمعمودية توبة لغفران الخطايا
4 على ما كتب في سفر أقوال النبي أشعيا صوت مناد في البرية أعدوا طريق الرب واجعلوا سبله قويمة
5 كل واد يردم وكل جبل وتل يخفض والطرق الـمنعرجة تقوم والوعرة تسهل
6 وكل بشر يرى خلاص الله
7 وكان يقول للجموع التي تخرج إليه لتعتمد عن يده يا أولاد الأفاعي من أراكم سبيل الـهرب من الغضب الآتي؟
8 فأثمروا إذا ثمرا يدل على توبتكم ولا تعللوا النفس قائلين إن أبانا هو إبراهيم فإني أقول لكم إن الله قادر على أن يخرج من هذه الحجارة أبناء لإبراهيم
9 هاهي ذي الفأس على أصول الشجر فكل شجرة لا تثمر ثمرا طيبا تقطع وتلقى في النار
10 فسأله الـجموع فماذا نعمل؟
11 فأجابهم من كان عنده قميصان فليقسمهما بينه وبين من لا قميص له ومن كان عنده طعام فليعمل كذلك
12 وأتى إليه أيضا بعض العشارين ليعتمدوا فقالوا له يا معلم ماذا نعمل؟
13 فقال لهم لا تجبوا أكثر مما فرض لكم
14 وسأله أيضا بعض الـجنود ونحن ماذا نعمل؟فقال لهم لا تتحاملوا على أحد ولا تظلموا أحدا واقنعوا برواتبكم
15 وكان الشعب ينتظر وكل يسأل نفسه عن يوحنا هل هو الـمسيح
16 فأجاب يوحنا قال لهم أجمعين أنا أعمدكم بالماء ولكن يأتي من هو أقوى مني من لست أهلا لأن أفك رباط حذائه إنه سيعمدكم في الروح القدس والنار
17 بيده الـمذرى ينقي بيدره فيجمع القمح في أهرائه وأما التبن فيحرقه بنار لا تطفأ
18 وكان يعظ الشعب بأقوال كثيرة غيرها فيبلغهم البشارة
سجن يـوحنا
19 على أن أمير الربع هيرودس وكان يوحنا يوبخه بأمره مع هيروديا امرأة أخيه وبسائر ما عمل من السيئات
20 أضاف إلى ذلك كله أنه حبس يوحنا في السجن
اعتماد يسوع
21 ولما اعتمد الشعب كله واعتمد يسوع أيضا وكان يصلي انفتحت السماء
22 ونزل الروح القدس عليه في صورة جسم كأنه حمامة وأتى صوت من السماء يقول أنت ابني الحبيب عنك رضيت
عمر يسوع ونسبه
23 وكان يسوع عند بدء رسالته في نحو الثلاثين من عمره وكان الناس يحسبونه ابن يوسف بن عالي
24 بن متات بن لاوي بن ملكي بن ينا بن يوسف
25 بن متتيا بن عاموس بن نحوم بن حسلي بن نجاي
26 بن مآت بن متتيا بن شمعي بن يوسف بن يهوذا
27 بن يوحنا بن ريسا بن زربابل بن شألتئيل ابن نيري
28 بن ملكي بن أدي بن قوسام بن ألمودام بن عير
29 بن يشوع بن لعازر بن يوريم بن متات بن لاوي
30 بن شمعون بن يهوذا بن يوسف بن يونان بن ألياقيم
31 بن مليا بن منا بن متاتا بن ناتان بن داود
32 ابن يسى بن عوبيد بن بوعز بن سلمون بن نحشون
33 بن عميناداب بن أدمين بن عرني بن حصرون بن فارص بن يهوذا
34 بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم ابن تارح بن ناحور
35 بن سروج بن راعو بن فالق بن عابر بن شالح
36 بن قينان بن أرفكشاد بن سام بن نوح ابن لامك
37 بن متوشالح بن أخنوخ بن يارد بن مهللئيل بن قينان
38 بن أنوش ابن شيت بن آدم ابن الله
تعليقات
إرسال تعليق