انجيل لوقا الفصل 14 و 15 و 16 يسوع يشفي مريضاً
الفصل الرابع عشر
يسوع يشفي مريضًا
1 ودخل يوم السبت بيت أحد كبار الفريسيـين ليتناول الطعام وكانوا يراقبونه
2 وإذا أمامه رجل تورم جلده بالاستسقاء
3 فقال يسوع لعلماء الشريعة والفريسيـين أيحل الشفاء في السبت أم لا؟
4 فسكتوا فأخذ يسوع الرجل بـيده وشفاه وصرفه
5 ثم قال لهم من منكم يقع ابنه أو ثوره في بئر يوم السبت ولا ينشله منها في الحال؟
6 فما قدروا أن يجاوبوه
الضيافة والتواضع
7 ولاحظ أن بعض المدعوين يختارون المقاعد الأولى فقال هذا المثل
8 إذا دعاك أحد إلى وليمة عرس فلا تجلس في المقعد الأول فلربما كان في المدعوين من هو أهم منك
9 فيجيء الذي دعاكما ويقول لك أعطه مكانك فتخجل وتقوم إلى آخر مقعد
10 ولكن إذا دعيت فاجلس في آخر مقعد حتى إذا جاء صاحب الدعوة قال لك قم إلى فوق يا صديقي فيكبر قدرك في نظر جميع المدعوين
11 لأن من يرفع نفسه ينخفض ومن يخفض نفسه يرتفـع
12 وقال يسوع لصاحب الدعوة إذا أقمت وليمة غداء أو عشاء فلا تدع إليها أصدقاءك ولا إخوانك ولا أقرباءك ولا جيرانك الأغنياء لئلا يبادلوك الدعوة، فتنال المكافأة على عملك
13 بل إذا أقمت وليمة فادع الفقراء والمشوهين والعرج والعميان
14 وهنيئا لك إذا فعلت لأنهم لا يقدرون أن يكافئوك فتكافأ في قيامة الأبرار
مثل الوليمة
15 فلما سمع أحد المدعوين هذا الكلام قال ليسوع هنيئا لمن يجلس إلى المائدة في ملكوت الله
16 فأجابه أقام رجل وليمة كبـيرة ودعا إليها كثيرا من النـاس
17 ثم أرسل خادمه ساعة الوليمة يقول للمدعوين تعالوا فكل شيء مهيأ
18 فاعتذروا كلهم قال له الأول إشتريت حقلا ويجب أن أذهب لأراه أرجو منك أن تعذرني
19 وقال آخر إشتريت خمسة فدادين وأنا الآن ذاهب لأجربها أرجو منك أن تعذرني
20 وقال آخر تزوجت امرأة فلا أقدر أن أجيء
21 فرجع الخادم إلى سيده وأخبره بما جرى فغضب رب البيت وقال لخادمه أخرج مسرعا إلى شوارع المدينة وأزقتها وأدخل الفقراء والمشوهين والعرج والعميان إلى هنا
22 فقال الخادم جرى ما أمرت به يا سيدي وبقـيت مقاعد فارغة
23 فأجابه السيد أخرج إلى الطرقات والدروب وألزم النـاس بالدخول حتى يمتلئ بيتي
24 أقول لكم لن يذوق عشائي أحد من أولئك المدعوين
المطلوب من أتباع يسوع
25 وكانت جموع كبـيرة ترافق يسوع فالتفت وقال لهم
26 من جاء إلي وما أحبني أكثر من حبه لأبـيه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته بل أكثر من حبه لنفسه لا يقدر أن يكون تلميذا لي
27 ومن لا يحمل صليبه ويتبعني لا يقدر أن يكون تلميذا لي
28 فمن منكم إذا أراد أن يبني برجا لا يجلس أولا ويحسب النفقة ليرى هل يقدر أن يكمله
29 لئلا يضع الأساس ولا يقدر أن يكمل فيستهزئ به النـاظرون إليه كلهم
30 ويقولون هذا الرجل بدأ يبني وما قدر أن يكمل
31 وأي ملك يخرج إلى محاربة ملك آخر قبل أن يجلس ويشاور نفسه هل يقدر أن يواجه بعشرة آلاف من يزحف إليه بعشرين ألفا؟
32 وإلا أرسل إليه وفدا ما دام بعيدا عنه يلتمس منه الصلح
33 وهكذا لا يقدر أحد منكم أن يكون تلميذا لي إلا إذا تخلى عن كل شيء له
مثل الملح
34 الملح صالـح ولكن إذا فسد الملح فماذا يملحه؟
35 لا يصلح للتربة ولا للسماد بل يرمى به خارج المكان من كان له أذنان تسمعان فليسمع
الفصل الخامس عشر
مثل الخروف الضائع
1 وكان جباة الضرائب والخاطئون يدنون من يسوع ليسمعوه
2 فقال الفريسيون ومعلمو الشريعة متذمرين هذا الرجل يرحب بالخاطئين ويأكل معهم
3 فكلمهم بهذا المثل
4 من منكم إذا كان له مئة خروف فأضاع واحدا منها لا يترك التسعة والتسعين في البرية ليبحث عن الخروف الضائـع حتى يجده؟
5 فإذا وجده حمله على كتفيه فرحا
6 ورجع إلى البيت ودعا أصدقاءه وجيرانه وقال لهم إفرحوا معي لأني وجدت خروفي الضائـع
7 أقول لكم هكذا يكون الفرح في السماء بخاطئ واحد يتوب أكثر من الفرح بتسعة وتسعين من الأبرار لا يحتاجون إلى التوبة
مثل الدرهم المفقود
8 بل أية امرأة إذا كان لها عشرة دراهم فأضاعت درهما واحدا لا تشعل السراج وتكنس البيت وتبحث عن هذا الدرهم جيدا حتى تجده؟
9 فإذا وجدته دعت صديقاتها وجاراتها وقالت إفرحن معي لأني وجدت الدرهم الذي أضعته
10 أقول لكم هكذا يفرح ملائكة الله بخاطئ واحد يتوب
مثل الابن الضال
11 وقال يسوع كان لرجل ابنان
12 فقال له الأصغر يا أبـي أعطني حصتي من الأملاك فقسم لهما أملاكه
13 وبعد أيام قليلة جمع الابن الأصغر كل ما يملك وسافر إلى بلاد بعيدة وهناك بدد ماله في العيش بلا حساب
14 فلما أنفق كل شيء أصابت تلك البلاد مجاعة قاسية فوقع في ضيق
15 فلجأ إلى العمل عند رجل من أهل تلك البلاد فأرسله إلى حقوله ليرعى الخنازير
16 وكان يشتهي أن يشبع من الخرنوب الذي كانت الخنازير تأكله فلا يعطيه أحد
17 فرجع إلى نفسه وقال كم أجير عند أبـي يفضل عنه الطعام وأنا هنا أموت من الجوع
18 سأقوم وأرجـع إلى أبـي وأقول له يا أبـي أخطأت إلى السماء وإليك
19 ولا أستحق بعد أن أدعى لك ابنا فعاملني كأجير عندك
20 فقام ورجع إلى أبـيه فرآه أبوه قادما من بعيد فأشفق عليه وأسرع إليه يعانقه ويقبله
21 فقال له الابن يا أبـي أخطأت إلى السماء وإليك ولا أستحق بعد أن أدعى لك ابنا
22 فقال الأب لخدمه أسرعوا هاتوا أفخر ثوب وألبسوه وضعوا خاتما في إصبعه وحذاء في رجليه
23 وقدموا العجل المسمن واذبحوه فنأكل ونفرح
24 لأن ابني هذا كان ميتا فعاش وكان ضالا فوجد فأخذوا يفرحون
25 وكان الابن الأكبر في الحقل فلما رجع واقترب من البيت سمع صوت الغناء والرقص
26 فدعا أحد الخدم وسأله ما الخبر؟
27 فأجابه رجع أخوك سالما فذبح أبوك العجل المسمن
28 فغضب ورفض أن يدخل فخرج إليه أبوه يرجو منه أن يدخل
29 فقال لأبـيه خدمتك كل هذه السنين وما عصيت لك أمرا فما أعطيتني جديا واحدا لأفرح به مع أصحابـي
30 ولكن لما رجع ابنك هذا بعدما أكل مالك مع البغايا ذبحت العجل المسمن
31 فأجابه أبوه يا ابني أنت معي في كل حين وكل ما هو لي فهو لك
32 ولكن كان علينا أن نفرح ونمرح لأن أخاك هذا كان ميتا فعاش وكان ضالا فوجد
الفصل السادس عشر
مثل الوكيل الخائن
1 وقال أيضا لتلاميذه كان رجل غني وكان له وكيل فجاء من أخبره بأنه يبدد أمواله
2 فدعاه وقال له ما هذا الذي أسمع عنك؟أعطني حساب وكالتك، فأنت لا تصلح بعد اليوم لأن تكون وكيلا لي
3 فقال الوكيل في نفسه سيسترد سيدي الوكالة مني فماذا أعمل؟لا أقوى على الفلاحة وأستحـي أن أستعطـي
4 ثم قال عرفت ماذا أعمل حتى إذا عزلني سيدي عن الوكالة يقبلني النـاس في بيوتهم
5 فدعا جميع الذين عليهم دين لسيده وقال لأحدهم كم عليك لسيدي؟
6 أجابه مئة كيل من الزيت فقال له الوكيل خذ صكوكك واجلس في الحال واكتب خمسين
7 وقال لآخر وأنت كم عليك لسيدي؟أجابه مئة كيل من القمح فقال له الوكيل خذ صكوكك واكتب ثمانين
8 فمدح السيد وكيله الخائن على فطنته لأن أبناء هذا العالم أكثر فطنة من أبناء النـور في معاملة أمثالهم
9 وأنا أقول لكم إجعلوا لكم أصدقاء بالمال الباطل حتى إذا نفد قبلوكم في المساكن الأبدية
10 من كان أمينا على القليل كان أمينا على الكثير ومن أساء الأمانة في القليل أساء الأمانة في الكثير
11 وإذا كنتم غير أمناء في المال الباطل فمن يأتمنكم في الغنى الحق؟
12 وإن كنتم غير أمناء في ما هو لغيركم، فمن يعطيكم ما هو لكم؟
13 لا يقدر أحد أن يخدم سيدين لأنه إما أن يبغض أحدهما ويحب الآخر وإما أن يوالي أحدهما وينبذ الآخر فأنتم لا تقدرون أن تخدموا الله والمال
الشريعة والطلاق
14 وكان الفريسيون وهم ممن يحبون المال يسمعون هذا كله ويهزأون به
15 فقال لهم يسوع أنتم تبررون أنفسكم عند النـاس لكن الله يعرف ما في قلوبكم ورفيع القدر عند النـاس رجس عند الله
16 بقـيت الشريعة وتعاليم الأنبـياء إلى أن جاء يوحنا ثم بدأت البشارة بملكوت الله فأخذ كل إنسان يجاهد ليدخله قسرا
17 ولكن زوال السماء والأرض أسهل من أن تسقط نقطة واحدة من الشريعة
18 من طلق امرأته وتزوج غيرها زنى ومن تزوج امرأة طلقها زوجها زنى
مثل الغني ولعازر
19 وقال يسوع كان رجل غني يلبس الأرجوان والثياب الفاخرة ويقيم الولائم كل يوم
20 وكان رجل فقير اسمه لعازر تغطي جسمه القروح وكان ينطرح عند باب الرجل الغني
21 ويشتهي أن يشبع من فضلات مائدته وكانت الكلاب نفسها تجيء وتلحس قروحه
22 ومات الفقير فحملته الملائكة إلى جوار إبراهيم ومات الغني ودفن
23 ورفع الغني عينيه وهو في الجحيم يقاسي العذاب فرأى إبراهيم عن بعد ولعازر بجانبه
24 فنادى إرحمني يا أبـي إبراهيم وأرسل لعازر ليبل طرف إصبعه في الماء ويبرد لساني لأني أتعذب كثيرا في هذا اللهيب
25 فقال له إبراهيم تذكر يا ابني أنك نلت نصيبك من الخيرات في حياتك ونال لعازر نصيبه من البلايا وها هو الآن يتعزى هنا وأنت تتعذب هناك
26 وفوق كل هذا فبـيننا وبينكم هوة عميقة لا يقدر أحد أن يجتازها من عندنا إليكم ولا من عندكم إلينا
27 فقال الغني أرجو منك إذا يا أبـي إبراهيم أن ترسل لعازر إلى بيت أبـي
28 لينذر إخوتي الخمسة هناك لئلا يصيروا هم أيضا إلى مكان العذاب هذا
29 فقال له إبراهيم عندهم موسى والأنبـياء فليستمعوا إليهم
30 فأجابه الغني لا يا أبـي إبراهيم ولكن إذا قام واحد من الأموات وذهب إليهم يتوبون
31 فقال له إبراهيم إن كانوا لا يستمعون إلى موسى والأنبـياء فهم لا يقتنعون ولو قام واحد من الأموات
تعليقات
إرسال تعليق