انجيل لوقا الفصل 16 و 17 و 18 و 19 و 20 مثل الوكيل الخائن
الفصل السادس عشر
مثل الوكيل الخائن
1 وقال أيضا لتلاميذه كان رجل غني وكان له وكيل فشكي إليه بأنه يبذر أمواله
2 فدعاه وقال له ما هذا الذي أسمع عنك؟أد حساب وكالتك فلا يمكنك بعد اليوم أن تكون لي وكيلا
3 فقال الوكيل في نفسه ماذا أعمل؟فإن سيدي يسترد الوكالة مني وأنا لا أقوى على الفلاحة وأخجل بالاستعطاء
4 قد عرفت ماذا أعمل حتى إذا نزعت عن الوكالة يكون هناك من يقبلونني في بيوتهم
5 فدعا مديني سيده واحدا بعد الآخر وقال للأول كم عليك لسيدي؟
6 قال مائة كيل زيتا فقال له إليك صكك فاجلس واكتب على عجل خمسين
7 ثم قال لآخر وأنت كم عليك؟قال مائة كيل قمحا قال له إليك صكك فاكتب ثمانين
8 فأثنى السيد على الوكيل الخائن لأنه كان فطنا في تصرفه وذلك أن أبناء هذه الدنيا أكثر فطنة مع أشباههم من أبناء النور
9 وأنا أقول لكم اتخذوا لكم أصدقاء بالمال الحرام حتى إذا فقد قبلوكم في المساكن الأبدية
10 من كان أمينا على القليل كان أمينا على الكثير أيضا ومن كان خائنا في القليل كان خائنا في الكثير أيضا
11 فإذا لم تكونوا أمناء على المال الحرام فعلى الخير الحق من يأتمنكم؟
12 وإذا لم تكونوا أمناء على ما ليس لكم فمن يعطيكم ما لكم؟
13 ما من خادم يستطيع أن يعمل لسيدين لأنه إما أن يبغض أحدهما ويحب الآخر وإما أن يلزم أحدهما ويزدري الآخر فأنتم لا تستطيعون أن تعملوا لله وللمال
14 وكان الفريسيون وهم محبون للمال يسمعون هذا كله ويهزأون به
15 فقال لهم أنتم تزكون أنفسكم في نظر الناس لكن الله عالم بما في قلوبكم لأن الرفيع عند الناس رجس في نظر الله
ملكوت الله
16 دام عهد الشريعة والأنبياء حتى يوحنا ومن ذلك الحين يبشر بملكوت الله وكل امرئ ملزم بدخوله
17 لأن تزول السماء والأرض أيسر من أن تسقط نقطة واحدة من الشريعة
الزواج والطلاق
18 كل من طلق امرأته وتزوج غيرها فقد زنى ومن تزوج التي طلقها زوجها فقد زنى
مثل الغني ولّعازر
19 كان رجل غني يلبس الأرجوان والكتان الناعم ويتنعم كل يوم تنعما فاخرا
20 وكان رجل فقير اسمه لعازر ملقى عند بابه قد غطت القروح جسمه
21 وكان يشتهي أن يشبع من فتات مائدة الغني غير أن الكلاب كانت تأتي فتلحس قروحه
22 ومات الفقير فحملته الملائكة إلى حضن إبراهيم ثم مات الغني ودفن
23 فرفع عينيه وهو في مثوى الأموات يقاسي العذاب فرأى إبراهيم عن بعد ولعازر في أحضانه
24 فنادى يا أبت إبراهيم ارحمني فأرسل لعازر ليبل طرف إصبعه في الماء ويبرد لساني فإني معذب في هذا اللهيب
25 فقال إبراهيم يا بني تذكر أنك نلت خيراتك في حياتك ونال لعازر البلايا أما اليوم فهو ههنا يعزى وأنت تعذب
26 ومع هذا كله فبيننا وبينكم أقيمت هوة عميقة لكيلا يستطيع الذين يريدون الاجتياز من هنا إليكم أن يفعلوا ولكيلا يعبر من هناك إلينا
27 فقال أسألك إذا يا أبت أن ترسله إلى بيت أبي
28 فإن لي خمسة إخوة فلينذرهم لئلا يصيروا هم أيضا إلى مكان العذاب هذا
29 فقال إبراهيم عندهم موسى والأنبياء فليستمعوا إليهم
30 فقال لا يا أبت إبراهيم ولكن إذا مضى إليهم واحد من الأموات يتوبون
31 فقال له إن لم يستمعوا إلى موسى والأنبياء لا يقتنعوا ولو قام واحد من الأموات
الفصل السابع عشر
مسبّبو الزلاّت
1 وقال لتلاميذه لا محالة من وجود أسباب العثرات ولكن الويل لمن تأتي عن يده
2 فلأن تعلق الرحى في عنقه ويلقى في البحر أولى به من أن يكون حجر عثرة لأحد هؤلاء الصغار
3 فخذوا الحذر لأنفسكم
الصفح عن القريب
4 وإذا خطئ إليك سبع مرات في اليوم ورجع إليك سبع مرات فقال أنا تائب فاغفر له
قوة الإيمان
5 وقال الرسل للرب زدنا إيمانا
6 فقال الرب إذا كان لكم إيمان بمقدار حبة خردل قلتم لهذه التوتة انقلعي وانغرسي في البحر فأطاعتكم
التواضع في الخدمة
7 من منكم له خادم يحرث أو يرعى إذا رجع من الحقل يقول له تعال فاجلس للطعام
8 ألا يقول له أعدد لي العشاء واشدد وسطك واخدمني حتى آكل وأشرب ثم تأكل أنت بعد ذلك وتشرب
9 أتراه يشكر للخادم أنه فعل ما أمر به؟
10 وهكذا أنتم إذا فعلتم جميع ما أمرتم به فقولوا نحن خدم لا خير فيهم وما كان يجب علينا أن نفعله فعلناه
إبراء عشرة برص
11 وبينما هو سائر إلى أورشليم مر بالسامرة والجليل
12 وعند دخوله بعض القرى لقيه عشرة من البرص فوقفوا عن بعد
13 ورفعوا أصواتهم قالوا رحماك يا يسوع أيها المعلم
14 فلما رآهم قال لهم امضوا إلى الكهنة فأروهم أنفسكم وبينما هم ذاهبون برئوا
15 فلما رأى واحد منهم أنه قد برئ رجع وهو يمجد الله بأعلى صوته
16 وسقط على وجهه عند قدمي يسوع يشكره وكان سامريا
17 فقال يسوع أليس العشرة قد برئوا؟فأين التسعة؟
18 أما كان فيهم من يرجع ويمجد الله سوى هذا الغريب؟
19 ثم قال له قم فامض إيمانك خلصك
ملكوت الله ومجيء ابن الإنسان
20 وسأله الفريسيون متى يأتي ملكوت الله فأجابهم لا يأتي ملكوت الله على وجه يراقب
21 ولن يقال ها هوذا هنا أو ها هوذا هناك فها إن ملكوت الله بينكم
22 وقال للتلاميذ ستأتي أيام تشتهون فيها أن تروا يوما واحدا من أيام ابن الإنسان ولن تروا
23 وسيقال لكم هاهوذا هناك هاهوذا هنا فلا تذهبوا ولا تندفعوا
24 فكما أن البرق يبرق فيلمع من أفق إلى أفق آخر فكذلك ابن الإنسان يوم مجيئه
25 ولكن يجب عليه قبل ذلك أن يعاني آلاما شديدة وأن يرذله هذا الجيل
26 وكما حدث في أيام نوح فكذلك يحدث في أيام ابن الإنسان
27 كان الناس يأكلون ويشربون والرجال يتزوجون والنساء يزوجن إلى يوم دخل نوح السفينة فجاء الطوفان وأهلكهم أجمعين
28 وكما حدث في أيام لوط إذ كانوا يأكلون ويشربون ويشترون ويبيعون ويغرسون ويبنون
29 ولكن يوم خرج لوط من سدوم أمطر الله نارا وكبريتا من السماء فأهلكهم أجمعين
30 فكذلك يكون الأمر يوم يظهر ابن الإنسان
31 فمن كان في ذلك اليوم على السطح وأمتعته في البيت فلا ينـزل ليأخذها ومن كان في الحقل فلا يرتد إلى الوراء
32 تذكروا امرأة لوط
33 من أراد أن يحفظ حياته يفقدها ومن فقد حياته يخلصها
34 أقول لكم سيكون في تلك الليلة رجلان على سرير واحد فيقبض أحدهما ويترك الآخر
35 وتكون امرأتان تطحنان معا فتقبض إحداهما وتترك الأخرى
36 فسألوه أين يا رب؟فقال لهم حيث تكون الجيفة تتجمع النسور
الفصل الثامن عشر
مثل القاضي الظالم
1 وضرب لهم مثلا في وجوب المداومة على الصلاة من غير ملل
2 قال كان في إحدى المدن قاض لا يخاف الله ولا يهاب الناس
3 وكان في تلك المدينة أرملة تأتيه فتقول أنصفني من خصمي
4 فأبى عليها ذلك مدة طويلة ثم قال في نفسه أنا لا أخاف الله ولا أهاب الناس
5 ولكن هذه الأرملة تزعجني فسأنصفها لئلا تظل تأتي وتصدع رأسي
6 ثم قال الرب اسمعوا ما قال القاضي الظالم
7 أفما ينصف الله مختاريه الذين ينادونه نهارا وليلا وهو يتمهل في أمرهم؟
8 أقول لكم إنه يسرع إلى إنصافهم ولكن متى جاء ابن الإنسان أفتراه يجد الإيمان على الأرض؟
مثل الفريسي والجابي
9 وضرب أيضا هذا المثل لقوم كانوا متيقنين أنهم أبرار ويحتقرون سائر الناس
10 صعد رجلان إلى الهيكل ليصليا أحدهما فريسي والآخر جاب
11 فانتصب الفريسي قائما يصلي فيقول في نفسه اللهم شكرا لك لأني لست كسائر الناس السراقين الظالمين الفاسقين ولا مثل هذا الجابي
12 إني أصوم مرتين في الأسبوع وأؤدي عشر كل ما أقتني
13 أما الجابي فوقف بعيدا لا يريد ولا أن يرفع عينيه نحو السماء بل كان يقرع صدره ويقول اللهم ارحمني أنا الخاطئ
14 أقول لكم إن هذا نزل إلى بيته مبرورا وأما ذاك فلا فكل من رفع نفسه وضع ومن وضع نفسه رفع
يسوع والأطفال
15 وأتوه بالأطفال أيضا ليضع يديه عليهم فلما رأى التلاميذ ذلك انتهروهم
16 فدعا يسوع الأطفال إليه وقال دعوا الأطفال يأتون إلي لا تمنعوهم فلأمثال هؤلاء ملكوت الله
17 الحق أقول لكم: من لم يقبل ملكوت الله مثل الطفل لا يدخله
الغـني
18 وسأله أحد الوجهاء أيها المعلم الصالح ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟
19 فقال له يسوع لم تدعوني صالحا؟لا صالح إلا الله وحده
20 أنت تعرف الوصايا لا تزن لا تقتل لا تسرق لا تشهد بالزور أكرم أباك وأمك
21 فقال هذا كله حفظته منذ صباي
22 فلما سمع يسوع ذلك قال له واحدة تنقصك بعد بع جميع ما تملك ووزعه على الفقراء فيكون لك كنز في السموات وتعال فاتبعني
23 فلما سمع ذلك اغتم لأنه كان غنيا جدا
خطر الغنى
24 فلما رأى يسوع ما كان منه قال ما أعسر دخول ملكوت الله على ذوي المال
25 فلأن يدخل الجمل في ثقب الإبرة أيسر من أن يدخل الغني ملكوت الله
26 فقال السامعون فمن يقدر أن يخلص؟
27 فقال ما يعجز الناس فإن الله عليه قدير
جزاء من يبذل في سبيل يسوع
28 فقال له بطرس ها قد تركنا نحن ما عندنا وتبعناك
29 فقال لهم الحق أقول لكم ما من أحد ترك بيتا أو امرأة أو إخوة أو والدين أو بنين من أجل ملكوت الله
30 إلا نال في هذه الدنيا أضعافا ونال في الآخرة الحياة الأبدية
يسوع ينبئ مرة ثالثة بآلامه وموته وقيامته
31 ومضى بالاثني عشر فقال لهم ها نحن صاعدون إلى أورشليم فيتم جميع ما كتب الأنبياء في شأن ابن الإنسان
32 فسيسلم إلى الوثنيين فيسخرون منه ويشتمونه ويبصقون عليه
33 ويجلدونه فيقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم
34 فلم يفهموا شيئا من ذلك وكان هذا الكلام مغلقا عليهم فلم يدركوا ما قيل
شفاء أعمى في أريحا
35 واقترب من أريحا وكان رجل أعمى جالسا على جانب الطريق يستعطي
36 فلما سمع صوت جمع يمر بالـمكان استخبر عن ذلك ما عسى أن يكون
37 فأخبروه أن يسوع الناصري مار من هناك
38 فأخذ يصيح فيقول رحماك يا يسوع ابن داود
39 فانتهره الذين يسيرون في المقدمة ليسكت فصاح أشد الصياح قال رحماك يا ابن داود
40 فوقف يسوع وأمر بأن يؤتى به فلما دنا سأله
41 ماذا تريد أن أصنع لك فقال يا رب أن أبصر
42 فقال له يسوع أبصر إيمانك خلصك
43 فأبصر من وقته وتبعه وهو يمجد الله ورأى الشعب بأجمعه ما جرى فسبح الله
الفصل التاسع عشر
زكا العشار
1 ودخل أريحا وأخذ يجتازها
2 فإذا رجل يدعى زكا وهو رئيس للعشارين غني
3 قد جاء يحاول أن يرى من هو يسوع فلم يستطع لكثرة الزحام لأنه كان قصير القامة
4 فتقدم مسرعا وصعد جميزة ليراه لأنه أوشك أن يمر بها
5 فلما وصل يسوع إلى ذلك المكان رفع طرفه وقال له يا زكا انزل على عجل فيجب علي أن أقيم اليوم في بيتك
6 فنزل على عجل وأضافه مسرورا
7 فلما رأوا ذلك قالوا كلهم متذمرين دخل منزل رجل خاطئ ليبيت عنده
8 فوقف زكا فقال للرب يا رب ها إني أعطي الفقراء نصف أموالي وإذا كنت ظلمت أحدا شيئا أرده عليه أربعة أضعاف
9 فقال يسوع فيه اليوم حصل الخلاص لهذا البيت فهو أيضا ابن إبراهيم
10 لأن ابن الإنسان جاء ليبحث عن الهالك فيخلصه
مثل الأَمناء
11 وبينما هم يصغون إلى هذا الكلام أضاف إليه مثلا لأنه قرب من أورشليم وكانوا يظنون أن ملكوت الله يوشك أن يظهر في ذلك الحين
12 قال ذهب رجل شريف النسب إلى بلد بعيد ليحصل على الملك ثم يعود
13 فدعا عشرة خدام له وأعطاهم عشرة أمناء وقال لهم تاجروا بها إلى أن أعود
14 وكان أهل بلده يبغضونه فأرسلوا وفدا في إثره يقولون لا نريد هذا ملكا علينا
15 فلما رجع بعد ما حصل على الـملك أمر بأن يدعى هؤلاء الخدم الذين أعطاهم المال ليعلم ما بلغ مكسب كل منهم
16 فمثل الأول أمامه وقال يا مولاي ربح مناك عشرة أمناء
17 فقال له أحسنت أيها الخادم الصالح كنت أمينا على القليل فليكن لك السلطان على عشر مدن
18 وجاء الثاني فقال يا مولاي ربح مناك خمسة أمناء
19 فقال لهذا أيضا وأنت كن على خمس مدن
20 وجاء الآخر فقال يا مولاي هوذا مناك قد حفظته في منديل
21 لأني خفتك فأنت رجل شديد تأخذ ما لم تستودع وتحصد ما لم تزرع
22 فقال له بكلام فمك أدينك أيها الخادم الشرير عرفتني رجلا شديدا آخذ ما لم أستودع وأحصد ما لم أزرع
23 فلماذا لم تضع مالي في بعض المصارف؟وكنت في عودتي أسترده مع الفائدة
24 ثم قال للحاضرين خذوا منه المنا وأعطوه صاحب الأمناء العشرة
25 فقالوا له يا مولانا عنده عشرة أمناء
26 أقول لكم كل من كان له شيء يعطى ومن ليس له شيء ينتزع منه حتى الذي له
27 أما أعدائي أولئك الذين لم يريدوني ملكا عليهم فأتوا بهم إلى هنا واضربوا أعناقهم أمامي
يسوع في أورشليم
28 قال هذا ثم تقدم صاعدا إلى أورشليم
29 ولما قرب من بيت فاجي وبيت عنيا عند الجبل الذي يقال له جبل الزيتون أرسل اثنين من تلاميذه
30 وقال لهما اذهبا إلى القرية التي تجاهكما تجدا عندما تدخلانها جحشا مربوطا ما ركبه أحد قط فحلا رباطه وأتيا به
31 فإن سألكما سائل لم تحلان رباطه ؟فقولا لأن الرب محتاج إليه
32 فذهب المرسلان فوجدا كما قال لهما
33 وبينما هما يحلان رباط الجحش قال لهما أصحابه لم تحلان رباط الجحش؟
34 فقالا لأن الرب محتاج إليه
35 فجاءا بالجحش إلى يسوع ووضعا ردائيهما عليه وأركبا يسوع
36 فسار والناس يبسطون أرديتهم على الطريق
37 ولما قرب من منحدر جبل الزيتون أخذ جماعة التلاميذ كلها وقد استولى عليهم الفرح يسبحون الله بأعلى أصواتهم على جميع ما شاهدوا من المعجزات
38 فكانوا يقولون تبارك الآتي الملك باسم الرب السلام في السماء والمجد في العلى
39 فقال له بعض الفريسيين من الجمع يا معلم انتهر تلاميذك
40 فأجاب أقول لكم لو سكت هؤلاء لهتفت الحجارة
يسوع يبكي على أورشليم
41 ولما اقترب فرأى المدينة بكى عليها
42 وقال ليتك عرفت أنت أيضا في هذا اليوم طريق السلام ولكنه حجب عن عينيك
43 فسوف تأتيك أيام يلفك أعداؤك بالمتاريس ويحاصرونك ويضيقون عليك الخناق من كل جهة
44 ويدمرونك وأبناءك فيك ولا يتركون فيك حجرا على حجر لأنك لم تعرفي وقت افتقاد الله لك
يسوع يطرد الباعة من الهيكل
45 ودخل الهيكل فأخذ يطرد الباعة
46 ويقول لهم مكتوب سيكون بيتي بيت صلاة وأنتم جعلتموه مغارة لصوص
47 وكان يعلم كل يوم في الهيكل وكان عظماء الكهنة والكتبة يحاولون أن يهلكوه وكذلك أعيان الشعب
48 فلا يهتدون إلى ما يفعلون لأن الشعب كله كان مولعا بالاستماع إليه
الفصل العشرون
سلطة يسوع
1 وكان ذات يوم يعلم الشعب في الهيكل ويبشره فأقبل عظماء الكهنة والكتبة والشيوخ
2 وقالوا له قل لنا بأي سلطان تعمل هذه الأعمال؟بل من أولاك هذا السلطان؟
3 فأجابهم يسوع وأنا أسألكم سؤالا واحدا فقولوا لي
4 أمن السماء جاءت معمودية يوحنا أم من الناس؟
5 فتباحثوا فيما بينهم قائلين إن قلنا من السماء يقول فلماذا لم تؤمنوا به؟
6 وإن قلنا من الناس فالشعب كله يرجمنا لأنه موقن أن يوحنا نبي
7 فأجابوا أنهم لا يعلمون من أين جاءت
8 فقال لهم يسوع وأنا لا أقول لكم بأي سلطان أعمل هذه الأعمال
مثل الكرامين القتلة
9 وأخذ يضرب للشعب هذا المثل قال غرس رجل كرما فآجره بعض الكرامين وسافر مدة طويلة
10 فلما حان وقت الثمر أرسل خادما إلى الكرامين ليؤدوا إليه نصيبه من ثمر الكرم فضربه الكرامون وصرفوه فارغ اليدين
11 فأرسل خادما آخر وذاك أيضا ضربوه وأهانوه وصرفوه فارغ اليدين
12 فأرسل خادما ثالثا وذاك أيضا جرحوه وطردوه
13 فقال رب الكرم ماذا أصنع؟سأرسل ابني الحبيب لعلهم يهابونه
14 فلما رآه الكرامون تشاوروا فيما بينهم قائلين هوذا الوارث فلنقتله ليعود الميراث إلينا
15 فألقوه في خارج الكرم وقتلوه فماذا يفعل بهم رب الكرم؟
16 سيأتي ويهلك هؤلاء الكرامين ويعطي الكرم لآخرين فلما سمعوا ذلك قالوا حاش
17 فحدق إليهم وقال فما معنى هذه الآية الحجر الذي رذله البناؤون هو الذي صار رأس الزاوية
18 كل من وقع على ذلك الحجر تهشم ومن وقع عليه هذا الحجر حطمه؟
19 فحاول الكتبة وعظماء الكهنة أن يبسطوا أيديهم إليه في تلك الساعة لكنهم خافوا الشعب فقد أدركوا أنه بهم عرض في هذا المثل
أداء الجزية لقيصر
20 فترصدوه وأرسلوا جواسيس يظهرون أنهم من أهل الورع ليأخذوه بكلمة فيسلموه إلى قضاء الحاكم وسلطته
21 فسألوه يا معلم نحن نعلم أنك على صواب في كلامك وتعليمك لا تحابي أحدا بل تعلم سبيل الله بالحق
22 أيحل لنا أن ندفع الجزية إلى قيصر أم لا؟
23 ففطن لمكرهم فقال لهم
24 أروني دينارا لمن الصورة التي عليه والكتابة؟فقالوا لقيصر
25 فقال لهم أدوا إذا لقيصر ما لقيصر ولله ما لله
26 فلم يستطيعوا أن يأخذوه بكلمة أمام الشعب وتعجبوا من جوابه فسكتوا
قيامة الأموات
27 ودنا بعض الصدوقيين وهم الذين يقولون بأنه لا قيامة فسألوه
28 يا معلم إن موسى كتب علينا إذا مات لامرئ أخ له امرأة وليس له ولد فليأخذ أخوه المرأة ويقم نسلا لأخيه
29 وكان هناك سبعة إخوة فأخذ الأول امرأة ثم مات وليس له ولد
30 فأخذها الثاني
31 ثم الثالث وهكذا أخذها السبعة وماتوا ولم يخلفوا نسلا
32 وآخر الأمر ماتت المرأة أيضا
33 فهذه المرأة في القيامة لأيهم تكون زوجة لأن السبعة اتخذوها امرأة؟
34 فقال لهم يسوع إن الرجال من أبناء هذه الدنيا يتزوجون والنساء يزوجن
35 أما الذين وجدوا أهلا لأن يكون لهم نصيب في الآخرة والقيامة من بين الأموات فلا الرجال منهم يتزوجون ولا النساء يزوجن
36 فلا يمكن بعد ذلك أن يموتوا لأنهم أمثال الملائكة وهم أبناء الله لكونهم أبناء القيامة
37 وأما أن الأموات يقومون فقد أشار موسى نفسه إلى ذلك في الكلام على العليقة إذ دعا الرب إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب
38 فما كان إله أموات بل إله أحياء فهم جميعا عنده أحياء
39 فأجاب بعض الكتبة أحسنت يا معلم
40 ولم يجترئوا بعد ذلك أن يسألوه عن شيء
المسيح ابن داود وربه
41 وقال لهم كيف يقول الناس إن المسيح هو ابن داود؟
42 فداود نفسه يقول في سفر المزامير قال الرب لربي اجلس عن يميني
43 حتى أجعل أعداءك موطئا لقدميك
44 فداود يدعوه ربا فكيف يكون ابنه؟
رياء الكتبة
45 وقال لتلاميذه بمسمع من الشعب كله
46 إياكم والكتبة فإنهم يرغبون في المشي بالجبب ويحبون تلقي التحيات في الساحات وصدور المجالس في المجامع والمقاعد الأولى في المآدب
47 يأكلون بيوت الأرامل وهم يظهرون أنهم يطيلون الصلاة هؤلاء سينالهم العقاب الأشد
تعليقات
إرسال تعليق