انجيل لوقا الفصل 17 + 18 + 19 + 20 ان اخطأ اليك أخوك
الفصل السابع عشر
إن أخطأ إليك أَخوك
1 وقال لتلاميذه لابد من أن تأتي العثرات ولكن الويل لمن تأتي على يده
2 كان أنفع له لو علق حول عنقه حجر رحى وطرح في البحر من أن يكون عثرة لأحد هؤلاء الصغار
3 خذوا الحذر لأنفسكم إن أخطأ أخوك فعاتبه فإذا تاب فاغفر له
4 وإن أخطأ إليك سبع مرات في اليوم وعاد إليك سبع مرات قائلا أنا تائب فعليك أن تغفر له
5 وقال الرسل للرب زدنا إيمانا
6 ولكن الرب قال لو كان عندكم إيمان مثل بزرة الخردل لكنتم تقولون لشجرة التوت هذه انقلعي وانغرسي في البحر فتطيعكم
التواضع في الخدمة
7 ولكن أي واحد منكم يكون عنده عبد يحرث أو يرعى فيقول له لدى رجوعه من الحقل تقدم في الحال واتكيء ؟
8 ألا يقول له بالأحرى أحضر لي ما أتعشى به وشد وسطك بالحزام واخدمني حتى آكل وأشرب وبعد ذلك تأكل وتشرب أنت ؟
9 وهل يشكر العبد لأنه عمل ما أمر به ؟
10 هكذا أنتم أيضا عندما تعملون كل ما تؤمرون به قولوا إنما نحن عبيد غير نافعين قد عملنا ما كان واجبا علينا
شفاء عشرة برص
11 وفيما هو صاعد إلى أورشليم مر في وسط منطقتي السامرة والجليل
12 ولدى دخوله إحدى القرى لاقاه عشرة رجال مصابين بالبرص فوقفوا من بعيد
13 ورفعوا الصوت قائلين يايسوع ياسيد ارحمنا
14 فرآهم وقال لهم اذهبوا واعرضوا أنفسكم على الكهنة وفيما كانوا ذاهبين طهروا
15 فلما رأى واحد منهم أنه قد طهر عاد وهو يمجد الله بصوت عال
16 وخر على وجهه عند قدميه مقدما له الشكر وكان هذا سامريا
17 فتكلم يسوع قائلا أما طهر العشرة ؟ فأين التسعة ؟
18 ألم يوجد من يعود ويقدم المجد لله سوى هذا الأجنبي ؟
19 ثم قال له قم وامض في سبيلك إن إيمانك قد خلصك
متى يأتي ملكوت الله ؟
20 وإذ سأله الفريسيون متى يأتي ملكوت الله ؟ أجابهم قائلا إن ملكوت الله لا يأتي بعلامة منظورة
21 ولا يقال ها هو هنا أو ها هو هناك فها إن ملكوت الله في داخلكم
22 ثم قال لتلاميذه سيأتي زمان تتشوقون فيه أن تروا ولو يوما واحدا من أيام ابن الإنسان ولن تروا
23 وسوف يقول بعضهم لكم ها هو هناك أو ها هو هنا؛ فلا تذهبوا ولا تتبعوهم
24 فكما أن البرق الذي يلمع تحت السماء من إحدى الجهات يضيء في جهة أخرى هكذا يكون ابن الإنسان يوم يعود
25 ولكن لابد له أولا من أن يعاني آلاما كثيرة وأن يرفضه هذا الجيل
26 وكما حدث في زمان نوح هكذا أيضا سوف يحدث في زمان ابن الإنسان
27 كان الناس يأكلون ويشربون ويتزوجون ويزوجون إلى اليوم الذي فيه دخل نوح السفينة وجاء الطوفان فأهلك الجميع
28 وكذلك كما حدث في زمان لوط: كانوا يأكلون ويشربون ويشترون ويبيعون ويغرسون ويبنون
29 ولكن في اليوم الذي فيه خرج لوط من سدوم أمطر الله من السماء نارا وكبريتا فأهلك الجميع
30 هكذا سيحدث في يوم ظهور ابن الإنسان
31 فمن كان في ذلك اليوم على السطح وأمتعته في البيت فلا ينزل ليأخذها ومن كان في الحقل كذلك فلا يرجع إلى الوراء
32 تذكروا زوجة لوط
33 من يسعى لإنقاذ حياته يفقدها ومن فقدها يحافظ عليها
34 أقول لكم في تلك الليلة يكون اثنان نائمين على سرير واحد فيؤخذ الواحد ويترك الآخر
35 وتكون اثنتان تطحنان معا فتؤخذ الواحدة وتترك الأخرى
36 ويكون اثنان في الحقل فيؤخذ الواحد ويترك الآخر
37 فردوا سائلين أين يارب ؟ فقال لهم حيث تكون الجيفة هناك تتجمع النسور
الفصل الثامن عشر
مثل الأرملة والقاضي
1 وضرب لهم مثلا في وجوب الصلاة دائما ودون ملل
2 قال كان في مدينة قاض لا يخاف الله ولا يحترم إنسانا
3 وكان في تلك المدينة أرملة كانت تأتي إليه قائلة أنصفني من خصمي
4 فظل يرفض طلبها مدة من الزمن ولكنه بعد ذلك قال في نفسه حتى لو كنت لا أخاف الله ولا أحترم إنسانا
5 فمهما يكن فلأن هذه الأرملة تزعجني سأنصفها لئلا تأتي دائما فتصدع رأسي
6 وقال الرب اسمعوا ما يقوله القاضي الظالم
7 أفلا ينصف الله مختاريه الذين يصرخون إليه نهارا وليلا ؟ أما يسرع في الاستجابة لهم ؟
8 أقول لكم إنه ينصفهم سريعا ولكن عندما يعود ابن الإنسان أيجد إيمانا على الأرض ؟
مَثل الفريسي وجابي الضرائب
9 وضرب أيضا هذا المثل لأناس يثقون في أنفسهم بأنهم أبرار ويحتقرون الآخرين
10 صعد إنسانان إلى الهيكل ليصليا أحدهما فريسي والآخر جابي ضرائب
11 فوقف الفريسي يصلي في نفسه هكذا أشكرك ياالله لأني لست مثل باقي الناس الطماعين الظالمين الزناة ولا مثل جابي الضرائب هذا
12 أصوم مرتين في الأسبوع، وأقدم عشر كل ما أجنيه
13 ولكن جابي الضرائب وقف من بعيد وهو لا يجرؤ أن يرفع عينيه نحو السماء بل قرع صدره قائلا ارحمني ياالله أنا الخاطيء
14 أقول لكم إن هذا الإنسان نزل إلى بيته مبررا بعكس الآخر فإن كل من يرفع نفسه يوضع ومن يضع نفسه يرفع
يسوع يبارك الأطفال
15 وأحضر بعضهم أطفالا أيضا ليلمسهم ولكن التلاميذ لما رأوهم زجروهم
16 أما يسوع فدعاهم إليه وقال دعوا الصغار يأتون إلي ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت الله
17 الحق أقول لكم من لا يقبل ملكوت الله كأنه ولد صغير فلن يدخله أبدا
ماذا أعمل لأَرِث الحياة الأبدية؟
18 وسأله واحد من الرؤساء قائلا أيها المعلم الصالح ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية ؟
19 ولكن يسوع قال له لماذا تدعوني الصالح ؟ ليس أحد صالحا إلا واحد وهو الله
20 أنت تعرف الوصايا لا تزن لا تقتل لا تسرق لا تشهد بالزور أكرم أباك وأمك
21 فقال هذه كلها عملت بها منذ صغري
22 فلما سمع يسوع هذا قال له ينقصك شيء واحد بع كل ما عندك ووزع على الفقراء فيكون لك كنز في السماوات ثم تعال اتبعني
23 ولكنه لما سمع ذلك حزن حزنا شديدا لأنه كان غنيا جدا
24 فلما رأى يسوع ذلك منه قال ما أصعب دخول الأغنياء إلى ملكوت الله
25 فإن مرور جمل في ثقب إبرة أسهل من دخول غني إلى ملكوت الله
26 فقال الذين سمعوا ذلك إذن من يقدر أن يخلص ؟
27 فقال إن المستحيل عند الناس مستطاع عند الله
28 فقال بطرس ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك
29 فقال لهم الحق أقول لكم ما من أحد ترك بيتا أو زوجة أو إخوة أو والدين أو أولادا من أجل ملكوت الله
30 إلا وينال أضعاف ذلك في هذا الزمان وينال في الزمان الآتي الحياة الأبدية
يسوع ينبيء ثانية بموته
31 ثم انتحى بالاثني عشر وقال لهم ها نحن صاعدون إلى أورشليم وسوف تتم جميع الأمور التي كتبها الأنبياء عن ابن الإنسان
32 فإنه سيسلم إلى أيدي الأمم فيستهزأ به ويهان ويبصق عليه
33 وبعد أن يجلدوه يقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم
34 ولكنهم لم يفهموا شيئا من ذلك وكان هذا الأمر خافيا عنهم ولم يدركوا ما قيل
يسوع يشفي أعمى
35 ولما وصل إلى جوار أريحا كان أحد العميان جالسا على جانب الطريق يستعطي
36 فلما سمع مرور الجمع استخبر عما عسى أن يكون ذلك
37 فقيل له إن يسوع الناصري مار من هناك
38 فنادى قائلا يايسوع ابن داود ارحمني
39 فزجره السائرون في المقدمة ليسكت ولكنه أخذ يزيد صراخا أكثر يا ابن داود ارحمني
40 فتوقف يسوع وأمر أن يؤتى به إليه فلما اقترب سأله
41 ماذا تريد أن أفعل لك ؟ فقال يارب أن ترد لي البصر
42 فقال له يسوع أبصر إيمانك قد شفاك
43 وفي الحال أبصر وتبعه وهو يمجد الله ولما رأى جميع الشعب ذلك سبحوا الله
الفصل التاسع عشر
يسوع وزكا
1 ثم دخل أريحا واجتاز فيها
2 وإذا هناك رجل اسمه زكا رئيس لجباة الضرائب وكان غنيا
3 وقد سعى أن يرى من هو يسوع فلم يقدر بسبب الزحام لأنه كان قصير القامة
4 فتقدم راكضا وتسلق شجرة جميز لعله يرى يسوع فقد كان سيمر من هناك
5 فلما وصل يسوع إلى ذلك المكان رفع نظره ورآه فقال له يا زكا أسرع وانزل لأنه لابد أن أقيم اليوم في بيتك
6 فأسرع ونزل واستقبله بفرح
7 فلما رأى الجميع ذلك تذمروا قائلين قد دخل ليبيت عند رجل خاطيء
8 ولكن زكا وقف وقال للرب يارب ها أنا أعطي نصف أموالي للفقراء وإن كنت قد اغتصبت شيئا من أحد أرد له أربعة أضعاف
9 فقال له يسوع اليوم تم الخلاص لهذا البيت إذ هو أيضا ابن إبراهيم
10 فإن ابن الإنسان قد جاء ليبحث عن الهالكين ويخلصهم
مَثل الوزنات
11 وبينما هم يستمعون إلى هذا الكلام عاد فضرب مثلا لأنه كان قد اقترب من أورشليم وكانوا يظنون أن ملكوت الله على وشك أن يعلن حالا
12 فقال ذهب إنسان نبيل إلى بلد بعيد ليتسلم له ملكا ثم يعود
13 فاستدعى عبيده العشرة وأودعهم عشر وزنات وقال لهم تاجروا إلى أن أعود
14 ولكن أهل بلده كانوا يبغضونه فأرسلوا في إثره وفدا قائلين لا نريد أن يملك هذا علينا
15 ولدى عودته بعدما تسلم الملك أمر أن يدعى إليه هؤلاء العبيد الذين أودعهم المال ليعرف ما ربحه كل واحد منهم بتجارته
16 فتقدم الأول قائلا ياسيد إن وزنتك ربحت عشر وزنات
17 فقال له حسنا فعلت أيها العبد الصالح فلأنك كنت أمينا في ما هو قليل فكن واليا على عشر مدن
18 وتقدم الثاني قائلا ياسيد إن وزنتك ربحت خمس وزنات
19 فقال لهذا أيضا وكن أنت واليا على خمس مدن
20 ثم تقدم عبد آخر قائلا ياسيد ها هي وزنتك التي حفظتها مطوية في منديل
21 فقد كنت أخاف منك لأنك إنسان قاس تستوفي ما لم تستودعه وتحصد ما لم تزرعه
22 فقال له من فمك سأحكم عليك أيها العبد الشرير: عرفت أني إنسان قاس أستوفي ما لم أستودعه وأحصد ما لم أزرعه
23 فلماذا لم تودع مالي في المصرف فكنت أستوفيه مع الفائدة عند عودتي ؟
24 ثم قال للواقفين هناك خذوا منه الوزنة وأعطوها لصاحب الوزنات العشر
25 فقالوا له ياسيد إن عنده عشر وزنات فقال
26 إني أقول لكم إن كل من عنده يعطى المزيد وأما من ليس عنده فحتى الذي عنده ينتزع منه
27 وأما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم فأحضروهم إلى هنا واذبحوهم قدامي
يسوع يدخل أُورشليم
28 وبعدما قال هذا الكلام تقدم صاعدا إلى أورشليم
29 ولما اقترب من بيت فاجي وبيت عنيا عند الجبل المعروف بجبل الزيتون أرسل اثنين من تلاميذه قائلا
30 اذهبا إلى القرية المقابلة لكما وعندما تدخلانها تجدان جحشا مربوطا لم يركب عليه أحد من الناس قط، فحلا رباطه وأحضراه إلى هنا
31 وإن سألكما أحد: لماذا تحلان رباطه ؟ فقولا له هكذا لأن الرب بحاجة إليه
32 فذهب التلميذان اللذان أرسلا في طريقهما ووجدا كما قال الرب لهما
33 وفيما كانا يحلان رباط الجحش، سألهما أصحابه لماذا تحلان رباط الجحش ؟
34 فقالا لأن الرب بحاجة إليه
35 ثم أحضراه إلى يسوع ووضعا ثيابهما على الجحش وأركبا يسوع
36 وبينما هو سائر أخذوا يفرشون الطريق بثيابهم
37 ولما اقترب من أورشليم إذ وصل إلى منحدر جبل الزيتون أخذ جماعة التلاميذ يهتفون جميعا بفرح مسبحين الله بصوت عال على جميع المعجزات التي شاهدوها
38 فيقولون مبارك الملك الآتي باسم الرب سلام في السماء ومجد في الأعالي
39 ولكن بعض الفريسيين من الجمع قالوا له يامعلم ازجر تلاميذك
40 فأجابهم قائلا أقول لكم إن سكت هؤلاء هتفت الحجارة
يسوع يبكي على أُورشليم
41 ولما اقترب ورأى المدينة بكى عليها
42 قائلا ليتك أنت أيضا في يومك هذا عرفت ما فيه سلامك ولكن ذلك محجوب الآن عن عينيك
43 فستأتي عليك أيام يحاصرك فيها أعداؤك بالمتاريس ويطبقون عليك ويشددون عليك الحصار من كل جهة
44 ويهدمونك على أبنائك الذين فيك فلا يتركون فيك حجرا فوق حجر لأنك لم تعرفي وقت افتقاد الله لك
طرد الباعة من الهيكل
45 ولدى دخوله الهيكل أخذ يطرد الذين كانوا يبيعون فيه ويشترون
46 قائلا لهم: «قد كتب إن بيتي هو بيت للصلاة أما أنتم فقد جعلتموه مغارة لصوص
47 وكان يعلم يوما فيوما في الهيكل وسعى رؤساء الكهنة والكتبة ووجهاء الشعب إلى قتله
48 ولكنهم لم يهتدوا إلى ما يفعلون لأن الشعب كله كان ملتصقا به للاستماع إليه
الفصل العشرون
سلطة يسوع
1 وفيما كان يعلم الشعب في الهيكل ذات يوم ويبشر تصدى له رؤساء الكهنة والكتبة مع الشيوخ
2 وخاطبوه قائلين قل لنا بأية سلطة تفعل ما فعلت ؟ أو من منحك هذه السلطة ؟
3 فأجابهم يسوع قائلا وأنا أيضا أسألكم أمرا واحدا فأجيبوني عنه
4 أمن السماء كانت معمودية يوحنا أم من الناس ؟
5 فتشاوروا فيما بينهم قائلين إن قلنا من السماء يقول ولماذا لم تؤمنوا به ؟
6 وإن قلنا من الناس يرجمنا الشعب كله لأنهم مقتنعون أن يوحنا كان نبيا
7 فأجابوا أنهم لا يعرفون من أين هي
8 فقال لهم يسوع وأنا لا أقول لكم بأية سلطة أفعل ما فعلت
مَثل المزارعين القتلة
9 وأخذ يكلم الشعب بهذا المثل غرس إنسان كرما وسلمه إلى مزارعين وسافر مدة طويلة
10 وفي موسم القطاف أرسل إلى المزارعين عبدا لكي يعطوه من ثمر الكرم ولكن المزارعين ضربوه وردوه فارغ اليدين
11 فعاد وأرسل عبدا آخر إلا أنهم ضربوه أيضا وأهانوه وردوه فارغ اليدين
12 ثم عاد وأرسل عبدا ثالثا فجرحوه وطرحوه خارج الكرم
13 فقال رب الكرم ماذا أفعل ؟ سأرسل ابني الحبيب لعلهم يهابونه
14 ولكن ما إن رآه المزارعون حتى تشاوروا فيما بينهم قائلين هذا هو الوريث فلنقتله ليصير الميراث لنا
15 فطرحوه خارج الكرم وقتلوه فماذا إذن يفعل رب الكرم بهم ؟
16 إنه يأتي ويهلك أولئك المزارعين ويسلم الكرم إلى غيرهم فلما سمعوا ذلك قالوا حاشا
17 ولكنه نظر إليهم وقال إذن ما معنى هذه الآية المكتوبة الحجر الذي رفضه البناة هو نفسه صار حجر الزاوية ؟
18 من يقع على هذا الحجر يتكسر ومن يقع الحجر عليه يسحقه سحقا ؟
19 فسعى رؤساء الكهنة والكتبة إلى إلقاء القبض عليه في تلك الساعة عينها ولكنهم خافوا الشعب فقد أدركوا أنه عناهم بهذا المثل
دفع الجزية للقيصر
20 فجعلوا يراقبونه وبثوا حوله جواسيس يتظاهرون أنهم أبرار لكي يمسكوه بكلمة يقولها فيسلموه إلى قضاء الحاكم وسلطته
21 فقالوا يسألونه يامعلم نعلم أنك تتكلم وتعلم بالصدق فلا تراعي مقامات الناس بل تعلم طريق الله بالحق
22 أفيحل لنا أن ندفع الجزية للقيصر أم لا ؟
23 فأدرك مكرهم وقال لهم
24 أروني دينارا لمن الصورة والنقش عليه ؟ فأجابوا للقيصر
25 فقال لهم إذن أعطوا ما للقيصر للقيصر وما لله لله
26 فلم يتمكنوا من الإيقاع به أمام الشعب بكلمة يقولها فسكتوا مدهوشين مما سمعوا
قيامة الأموات
27 وتصدى له بعض الصدوقيين الذين ينكرون أمر القيامة وسألوه قائلين
28 يامعلم، كتب لنا موسى إن مات لأحد أخ متزوج وليس له ولد فعلى أخيه أن يتزوج بأرملته ويقيم نسلا على اسم أخيه
29 فقد كان هناك سبعة إخوة اتخذ أولهم زوجة ثم مات دون ولد
30 فتزوج الثاني بالأرملة
31 ثم اتخذها الثالث حتى تزوج بها السبعة وماتوا دون أن يخلفوا ولدا
32 ومن بعدهم جميعا ماتت المرأة أيضا
33 ففي القيامة لمن منهم تكون المرأة زوجة فقد كانت زوجة لكل من السبعة
34 فرد عليهم يسوع قائلا أبناء الزمان الحاضر يزوجون ويزوجون
35 أما الذين حسبوا أهلا للمشاركة في الزمان الآتي والقيامة من بين الأموات فلا يزوجون ولا يزوجون
36 إذ لا يمكن أن يموتوا أيضا بعد ذلك لأنهم يكونون مثل الملائكة وهم أبناء الله لكونهم أبناء القيامة
37 وأما أن الموتى يقومون فحتى موسى أشار إلى ذلك في الحديث عن العليقة حيث يدعو الرب إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب
38 ولكن الله ليس إله أموات بل هو إله أحياء فإن الجميع يحيون لديه
39 فقال بعض الكتبة يامعلم أحسنت الكلام
40 ولم يجرؤ أحد بعد ذلك أن يسأله شيئا
المسيح وداود
41 وقال لهم كيف يقال إن المسيح هو ابن داود
42 فيما يقول داود نفسه في كتاب المزامير قال الرب لربي اجلس عن يميني
43 حتى أضع أعداءك موطئا لقدميك ؟
44 إذن داود يدعوه ربا فكيف يكون ابنه ؟
التحذير من معلمي الشريعة
45 وفيما كان جميع الشعب يصغون قال لتلاميذه
46 احذروا من الكتبة الذين يرغبون التجول بالأثواب الفضفاضة ويحبون تلقي التحيات في الساحات العامة وصدور المجالس في المجامع وأماكن الصدارة في الولائم
47 يلتهمون بيوت الأرامل ويتذرعون بإطالة الصلوات هؤلاء ستنزل بهم دينونة أقسى
تعليقات
إرسال تعليق