انجيل لوقا الفصل 5 + 6 دعوة التلاميذ الأولين
لوقا الفصل الخامس
دعوة التلاميذ الأولين
1 وإذ كان الجمع يزدحم عليه ليسمع كلمة الله كان واقفا عند بحيرة جنيسارت
2 فرأى سفينتين واقفتين عند البحيرة والصيادون قد خرجوا منهما وغسلوا الشباك
3 فدخل إحدى السفينتين التي كانت لسمعان وسأله أن يبعد قليلا عن البر ثم جلس وصار يعلم الجموع من السفينة
4 ولما فرغ من الكلام قال لسمعان ابعد إلى العمق وألقوا شباككم للصيد
5 فأجاب سمعان وقال له يا معلم قد تعبنا الليل كله ولم نأخذ شيئا ولكن على كلمتك ألقي الشبكة
6 ولما فعلوا ذلك أمسكوا سمكا كثيرا جدا فصارت شبكتهم تتخرق
7 فأشاروا إلى شركائهم الذين في السفينة الأخرى أن يأتوا ويساعدوهم فأتوا وملأوا السفينتين حتى أخذتا في الغرق
8 فلما رأى سمعان بطرس ذلك خر عند ركبتي يسوع قائلا اخرج من سفينتي يارب لأني رجل خاطئ
9 إذ اعترته وجميع الذين معه دهشة على صيد السمك الذي أخذوه
10 وكذلك أيضا يعقوب ويوحنا ابنا زبدي اللذان كانا شريكي سمعان فقال يسوع لسمعان لا تخف من الآن تكون تصطاد الناس
11 ولما جاءوا بالسفينتين إلى البر تركوا كل شيء وتبعوه
شفاء أبرص
12 وكان في إحدى المدن فإذا رجل مملوء برصا فلما رأى يسوع خر على وجهه وطلب إليه قائلا يا سيد إن أردت تقدر أن تطهرني
13 فمد يده ولمسه قائلا أريد فاطهر وللوقت ذهب عنه البرص
14 فأوصاه أن لا يقول لأحد بل امض وأر نفسك للكاهن وقدم عن تطهيرك كما أمر موسى شهادة لهم
15 فذاع الخبر عنه أكثر فاجتمع جموع كثيرة لكي يسمعوا ويشفوا به من أمراضهم
16 وأما هو فكان يعتزل في البراري ويصلي
شفاء مشلول
17 وفي أحد الأيام كان يعلم وكان فريسيون ومعلمون للناموس جالسين وهم قد أتوا من كل قرية من الجليل واليهودية وأورشليم وكانت قوة الرب لشفائهم
18 وإذا برجال يحملون على فراش إنسانا مفلوجا وكانوا يطلبون أن يدخلوا به ويضعوه أمامه
19 ولما لم يجدوا من أين يدخلون به لسبب الجمع ، صعدوا على السطح ودلوه مع الفراش من بين الأجر إلى الوسط قدام يسوع
20 فلما رأى إيمانهم قال له أيها الإنسان مغفورة لك خطاياك
21 فابتدأ الكتبة والفريسيون يفكرون قائلين من هذا الذي يتكلم بتجاديف ؟ من يقدر أن يغفر خطايا إلا الله وحده ؟
22 فشعر يسوع بأفكارهم وأجاب وقال لهم ماذا تفكرون في قلوبكم ؟
23 أيما أيسر أن يقال مغفورة لك خطاياك أم أن يقال قم وامش؟
24 ولكن لكي تعلموا أن لابن الإنسان سلطانا على الأرض أن يغفر الخطايا قال للمفلوج لك أقول قم واحمل فراشك واذهب إلى بيتك
25 ففي الحال قام أمامهم وحمل ما كان مضطجعا عليه ومضى إلى بيته وهو يمجد الله
26 فأخذت الجميع حيرة ومجدوا الله وامتلأوا خوفا قائلين إننا قد رأينا اليوم عجائب
دعوة لاوي
27 وبعد هذا خرج فنظر عشارا اسمه لاوي جالسا عند مكان الجباية فقال له اتبعني
28 فترك كل شيء وقام وتبعه
29 وصنع له لاوي ضيافة كبيرة في بيته والذين كانوا متكئين معهم كانوا جمعا كثيرا من عشارين وآخرين
30 فتذمر كتبتهم والفريسيون على تلاميذه قائلين لماذا تأكلون وتشربون مع عشارين وخطاة ؟
31 فأجاب يسوع وقال لهم لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى
32 لم آت لأدعو أبرارا بل خطاة إلى التوبة
السؤال عن الصوم
33 وقالوا له لماذا يصوم تلاميذ يوحنا كثيرا ويقدمون طلبات وكذلك تلاميذ الفريسيين أيضا وأما تلاميذك فيأكلون ويشربون؟
34 فقال لهم أتقدرون أن تجعلوا بني العرس يصومون ما دام العريس معهم؟
35 ولكن ستأتي أيام حين يرفع العريس عنهم فحينئذ يصومون في تلك الأيام
36 وقال لهم أيضا مثلا ليس أحد يضع رقعة من ثوب جديد على ثوب عتيق وإلا فالجديد يشقه والعتيق لا توافقه الرقعة التي من الجديد
37 وليس أحد يجعل خمرا جديدة في زقاق عتيقة لئلا تشق الخمر الجديدة الزقاق فهي تهرق والزقاق تتلف
38 بل يجعلون خمرا جديدة في زقاق جديدة فتحفظ جميعا
39 وليس أحد إذا شرب العتيق يريد للوقت الجديد لأنه يقول العتيق أطيب
لوقا الفصل السادس
رب السبت
1 وفي السبت الثاني بعد الأول اجتاز بين الزروع وكان تلاميذه يقطفون السنابل ويأكلون وهم يفركونها بأيديهم
2 فقال لهم قوم من الفريسيين لماذا تفعلون ما لا يحل فعله في السبوت؟
3 فأجاب يسوع وقال لهم أما قرأتم ولا هذا الذي فعله داود حين جاع هو والذين كانوا معه؟
4 كيف دخل بيت الله وأخذ خبز التقدمة وأكل وأعطى الذين معه أيضا الذي لا يحل أكله إلا للكهنة فقط ؟
5 وقال لهم إن ابن الإنسان هو رب السبت أيضا
شفاء في السبت
6 وفي سبت آخر دخل المجمع وصار يعلم وكان هناك رجل يده اليمنى يابسة
7 وكان الكتبة والفريسيون يراقبونه هل يشفي في السبت لكي يجدوا عليه شكاية
8 أما هو فعلم أفكارهم وقال للرجل الذي يده يابسة قم وقف في الوسط فقام ووقف
9 ثم قال لهم يسوع أسألكم شيئا هل يحل في السبت فعل الخير أو فعل الشر؟ تخليص نفس أو إهلاكها؟
10 ثم نظر حوله إلى جميعهم وقال للرجل مد يدك ففعل هكذا فعادت يده صحيحة كالأخرى
11 فامتلأوا حمقا وصاروا يتكالمون فيما بينهم ماذا يفعلون بيسوع
اختيار الرسل الاثني عشر
12 وفي تلك الأيام خرج إلى الجبل ليصلي وقضى الليل كله في الصلاة لله
13 ولما كان النهار دعا تلاميذه واختار منهم اثني عشر الذين سماهم أيضا رسلا
14 سمعان الذي سماه أيضا بطرس وأندراوس أخاه. يعقوب ويوحنا فيلبس وبرثولماوس
15 متى وتوما يعقوب بن حلفى وسمعان الذي يدعى الغيور
16 يهوذاأخا يعقوب ويهوذا الإسخريوطي الذي صار مسلما أيضا
بركات وويلات
17 ونزل معهم ووقف في موضع سهل هو وجمع من تلاميذه وجمهور كثير من الشعب من جميع اليهودية وأورشليم وساحل صور وصيداء الذين جاءوا ليسمعوه ويشفوا من أمراضهم
18 والمعذبون من أرواح نجسة وكانوا يبرأون
19 وكل الجمع طلبوا أن يلمسوه لأن قوة كانت تخرج منه وتشفي الجميع
20 ورفع عينيه إلى تلاميذه وقال طوباكم أيها المساكين لأن لكم ملكوت الله
21 طوباكم أيها الجياع الآن لأنكم تشبعون طوباكم أيها الباكون الآن لأنكم ستضحكون
22 طوباكم إذا أبغضكم الناس وإذا أفرزوكم وعيروكم وأخرجوا اسمكم كشرير من أجل ابن الإنسان
23 افرحوا في ذلك اليوم وتهللوا فهوذا أجركم عظيم في السماء لأن آباءهم هكذا كانوا يفعلون بالأنبياء
24 ولكن ويل لكم أيها الأغنياء لأنكم قد نلتم عزاءكم
25 ويل لكم أيها الشباعى لأنكم ستجوعون ويل لكم أيها الضاحكون الآن لأنكم ستحزنون وتبكون
26 ويل لكم إذا قال فيكم جميع الناس حسنا لأنه هكذا كان آباؤهم يفعلون بالأنبياء الكذبة
محبة الأعداء
27 لكني أقول لكم أيها السامعون أحبوا أعداءكم أحسنوا إلى مبغضيكم
28 باركوا لاعنيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم
29 من ضربك على خدك فاعرض له الآخر أيضا ، ومن أخذ رداءك فلا تمنعه ثوبك أيضا
30 وكل من سألك فأعطه ومن أخذ الذي لك فلا تطالبه
31 وكما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا أنتم أيضا بهم هكذا
32 وإن أحببتم الذين يحبونكم فأي فضل لكم ؟ فإن الخطاة أيضا يحبون الذين يحبونهم
33 وإذا أحسنتم إلى الذين يحسنون إليكم فأي فضل لكم ؟ فإن الخطاة أيضا يفعلون هكذا
34 وإن أقرضتم الذين ترجون أن تستردوا منهم فأي فضل لكم ؟ فإن الخطاة أيضا يقرضون الخطاة لكي يستردوا منهم المثل
35 بل أحبوا أعداءكم ، وأحسنوا وأقرضوا وأنتم لا ترجون شيئا فيكون أجركم عظيما وتكونوا بني العلي فإنه منعم على غير الشاكرين والأشرار
36 فكونوا رحماء كما أن أباكم أيضا رحيم
إدانة الآخرين
37 ولا تدينوا فلا تدانوا لا تقضوا على أحد فلا يقضى عليكم اغفروا يغفر لكم
38 أعطوا تعطوا كيلا جيدا ملبدا مهزوزا فائضا يعطون في أحضانكم لأنه بنفس الكيل الذي به تكيلون يكال لكم
39 وضرب لهم مثلا هل يقدر أعمى أن يقود أعمى ؟ أما يسقط الاثنان في حفرة ؟
40 ليس التلميذ أفضل من معلمه بل كل من صار كاملا يكون مثل معلمه
41 لماذا تنظر القذى الذي في عين أخيك وأما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها ؟
42 أو كيف تقدر أن تقول لأخيك يا أخي دعني أخرج القذى الذي في عينك وأنت لا تنظر الخشبة التي في عينك ؟ يا مرائي أخرج أولا الخشبة من عينك وحينئذ تبصر جيدا أن تخرج القذى الذي في عين أخيك
الشجرة وثمرها
43 لأنه ما من شجرة جيدة تثمر ثمرا رديا ولا شجرة ردية تثمر ثمرا جيدا
44 لأن كل شجرة تعرف من ثمرها فإنهم لا يجتنون من الشوك تينا ولا يقطفون من العليق عنبا
45 الإنسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح والإنسان الشرير من كنز قلبه الشرير يخرج الشر فإنه من فضلة القلب يتكلم فمه
البناؤون الحكماء والبناؤون الجهلاء
46 ولماذا تدعونني يا رب يا رب وأنتم لا تفعلون ما أقوله؟
47 كل من يأتي إلي ويسمع كلامي ويعمل به أريكم من يشبه
48 يشبه إنسانا بنى بيتا وحفر وعمق ووضع الأساس على الصخر فلما حدث سيل صدم النهر ذلك البيت فلم يقدر أن يزعزعه لأنه كان مؤسسا على الصخر
49 وأما الذي يسمع ولا يعمل فيشبه إنسانا بنى بيته على الأرض من دون أساس فصدمه النهر فسقط حالا وكان خراب ذلك البيت عظيما
تعليقات
إرسال تعليق