انجيل لوقا الفصل 7 و 8 و 9 شفاء عبد قائد المئة

 انجيل لوقا الفصل السابع

شـفاء عبد قائد المئة

1 ولما أتم جميع كلامه بمسمع من الشعب دخل كفرناحوم

2 وكان لقائد مائة خادم مريض قد أشرف على الموت وكان عزيزا عليه

3 فلما سمع بيسوع أوفد إليه بعض أعيان اليهود يسأله أن يأتي فينقذ خادمه

4 ولما وصلوا إلى يسوع سألوه بإلحاح قالوا إنه يستحق أن تمنحه ذلك

5 لأنه يحب أمتنا وهو الذي بنى لنا المجمع

6 فمضى يسوع معهم وما إن صار غير بعيد من البيت حتى أرسل إليه قائد المائة بعض أصدقائه يقول له يا رب لا تزعج نفسك فإني لست أهلا لأن تدخل تحت سقفي

7 ولذلك لم أرني أهلا لأن أجيء إليك ولكن قل كلمة يشف خادمي

8 فأنا مرؤوس ولي جند بإمرتي أقول لهذا اذهب فيذهب وللآخر تعال فيأتي ولخادمي افعل هذا فيفعله

9 فلما سمع يسوع ذلك أعجب به والتفت إلى الجمع الذي يتبعه فقال أقول لكم لم أجد مثل هذا الإيمان حتى في إسرائيل

10 ورجع المرسلون إلى البيت فوجدوا الخادم قد ردت إليه العافية

إحياء ابن أرملة نائين

11 وذهب بعدئذ إلى مدينة يقال لها نائين وتلاميذه يسيرون معه وجمع كثير

12 فلما اقترب من باب المدينة إذا ميت محمول وهو ابن وحيد لأمه وهي أرملة وكان يصحبها جمع كثير من المدينة

13 فلما رآها الرب أخذته الشفقة عليها فقال لها لا تبكي

14 ثم دنا من النعش فلمسه فوقف حاملوه فقال يا فتى أقول لك قم

15 فجلس الميت وأخذ يتكلم فسلمه إلى أمه

16 فاستولى الخوف عليهم جميعا فمجدوا الله قائلين قام فينا نبي عظيم وافتقد الله شعبه

17 وانتشر هذا الكلام في شأنه في اليهودية كلها وفي جميع النواحي المجاورة

يسوع ويوحنا المعمدان

18 وأخبر يوحنا تلاميذه بهذه الأمور كلها فدعا اثنين من تلاميذه

19 وأرسلهما إلى الرب يسأله أأنت الآتي أم آخر ننتظر؟

20 فلما وصل الرجلان إلى يسوع قالا له إن يوحنا المعمدان أوفدنا إليك يسأل أأنت الآتي أم آخر ننتظر؟

21 في تلك الساعة شفى أناسا كثيرين من الأمراض والعلل والأرواح الخبيثة ووهب البصر لكثير من العميان

22 ثم أجابهما اذهبا فأخبرا يوحنا بما سمعتما ورأيتما العميان يبصرون العرج يمشون مشيا سويا البرص يبرأون والصم يسمعون الموتى يقومون الفقراء يبشرون

23 وطوبى لمن لا أكون له حجر عثرة

24 ولـما انصرف رسولا يوحنا أخذ يقول للجموع في شأن يوحنا ماذا خرجتم إلى البرية تنظرون؟أقصبة تهزها الريح؟

25 بل ماذا خرجتم ترون؟أرجلا يلبس الثياب الناعمة؟ها إن الذين يلبسون الثياب الفاخرة ويعيشون عيشة الترف يقيمون في قصور الملوك

26 بل ماذا خرجتم ترون؟أنبيا؟أقول لكم نعم بل أفضل من نبي

27 فهذا الذي كتب في شأنه هاءنذا أرسل رسولي قدامك ليعد الطريق أمامك

28 أقول لكم ليس في أولاد النساء أكبر من يوحنا ولكن الأصغر في ملكوت الله أكبر منه

29 فجميع الشعب الذي سمعه حتى الجباة أنفسهم بروا الله فاعتمدوا عن يد يوحنا

30 وأما الفريسيون وعلماء الشريعة فلم يعتمدوا عن يده فأعرضوا عن تدبير الله في أمرهم

غباوة هذا الجيل

31 فبمن أشبه أهل هذا الجيل؟ومن يشبهون؟

32 يشبهون أولادا قاعدين في الساحة يصيح بعضهم ببعض فيقولون زمرنا لكم فلم ترقصوا ندبنا فلم تبكوا

33 جاء يوحنا المعمدان لا يأكل خبزا ولا يشرب خمرا فقلتم لقد جن

34 وجاء ابن الإنسان يأكل ويشرب فقلتم هوذا رجل أكول شريب للخمر صديق للجباة والخاطئين

35 ولكن الحكمة قد برها جميع بنيها

تـوبـة امرأة خـاطئة

36 ودعاه أحد الفريسيين إلى الطعام عنده فدخل بيت الفريسي وجلس إلى المائدة

37 وإذا بامرأة خاطئة كانت في المدينة علمت أنه على المائدة في بيت الفريسي فجاءت ومعها قاروة طيب

38 ووقفت من خلف عند رجليه وهي تبكي وجعلت تبل قدميه بالدموع وتمسحهما بشعر رأسها وتقبل قدميه وتدهنهما بالطيب

39 فلما رأى الفريسي الذي دعاه هذا الأمر قال في نفسه لو كان هذا الرجل نبيا لعلم من هي المرأة التي تلمسه وما حالها إنها خاطئة

40 فأجابه يسوع يا سمعان عندي ما أقوله لك فقال قل يا معلم

41 قال كان لمداين مدينان على أحدهما خمسمائة دينار وعلى الآخر خمسون

42 ولم يكن بإمكانهما أن يوفيا دينهما فأعفاهما جميعا فأيهما يكون أكثر حبا له؟

43 فأجابه سمعان أظنه ذاك الذي أعفاه من الأكثر فقال له بالصواب حكمت

44 ثم التفت إلى المرأة وقال لسمعان أترى هذه المرأة؟إني دخلت بيتك فما سكبت على قدمي ماء وأما هي فبالدموع بلت قدمي وبشعرها مسحتهما

45 أنت ما قبلتني قبلة وأما هي فلم تكف مذ دخلت عن تقبيل قدمي

46 أنت ما دهنت رأسي بزيت معطر أما هي فبالطيب دهنت قدمي

47 فإذا قلت لك إن خطاياها الكثيرة غفرت لها فلأنها أظهرت حبا كثيرا وأما الذي يغفر له القليل فإنه يظهر حبا قليلا

48 ثم قال لها غفرت لك خطاياك

49 فأخذ جلساؤه على الطعام يقولون في أنفسهم من هذا حتى يغفر الخطايا؟

50 فقال للمرأة إيمانك خلصك فاذهبي بسلام

انجيل لوقا الفصل الثامن

النساء في خدمة الإنجيل

1 وسار بعد ذلك في كل مدينة وقرية ينادي ويبشر بملكوت الله ومعه الاثنا عشر

2 ونسوة أبرئن من أرواح خبيثة وأمراض وهن مريم المعروفة بالمجدلية وكان قد خرج منها سبعة شياطين

3 وحنة امرأة كوزى خازن هيرودس وسوسنة وغيرهن كثيرات كن يساعدنهم بأموالهن

مثـل الـزارع

4 واحتشد جمع كثير وأقبل الناس إليه من كل مدينة فكلمهم بمثل قال

5 خرج الزارع ليزرع زرعه وبينما هو يزرع وقع بعض الحب على جانب الطريق فداسته الأقدام وأكلته طيور السماء

6 ومنه ما وقع على الصخر فما إن نبت حتى يبس لأنه لم يجد رطوبة

7 ومنه ما وقع بين الشوك فنبت الشوك معه فخنقه

8 ومنه ما وقع على الأرض الطيبة فنبت وأثمر مائة ضعف قال هذا وصاح من كان له أذنان تسمعان فليسمع

غاية يسوع من الأمثال

9 فسأله تلاميذه ما مغزى هذا المثل

10 فقال أنتم أعطيتم أن تعرفوا أسرار ملكوت الله وأما سائر الناس فيكلمون بالأمثال لكي ينظروا فلا يبصروا ويسمعوا فلا يفهموا

تفسير مثل الزارع

11 وإليكم مغزى المثل الزرع هو كلمة الله

12 والذين على جانب الطريق هم الذين يسمعون ثم يأتي إبليس فينتزع الكلمة من قلوبهم لئلا يؤمنوا فيخلصوا

13 والذين على الصخر هم الذين إذا سمعوا الكلمة تقبلوها فرحين ولكن لا أصل لهم فإنما يؤمنون إلى حين وعند التجربة يرتدون

14 والذي وقع في الشوك يمثل أولئك الذين يسمعون فيكون لهم من الهموم والغنى وملذات الحياة الدنيا ما يخنقهم في الطريق فلا يدرك لهم ثمر

15 وأما الذي في الأرض الطيبة فيمثل الذين يسمعون الكلمة بقلب طيب كريم ويحفظونها فيثمرون بثباتهم

مثل السراج

16 ما من أحد يوقد سراجا ويحجبه بوعاء أو يضعه تحت سرير بل يضعه على منارة ليستضيء به الداخلون

17 فما من خفي إلا سيظهر ولا من مكتوم إلا سيعلم ويعلن

18 فتنبهوا كيف تسمعون لأن من كان له شيء يعطى ومن ليس له شيء ينتزع منه حتى الذي يظنه له

أسـرة يسوع الحقيقية

19 وجاءت إليه أمه وإخوته فلم يستطيعوا الوصول إليه لكثرة الزحام

20 فقيل له إن أمك وإخوتك واقفون في خارج الدار يريدون أن يروك

21 فأجابهم إن أمي وإخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها

يسـوع يسكّن العاصفة

22 وفي أحد الأيام ركب سفينة هو وتلاميذه فقال لهم لنعبر إلى شاطئ البحيرة المقابل فأقلعوا

23 وبينما هم سائرون نام يسوع فهبت على البحيرة عاصفة فكاد الماء يغمرهم وأصبحوا على خطر

24 فدنوا منه فأيقظوه وقالوا يا معلم يا معلم لقد هلكنا فاستيقظ وزجر الريح والموج فسكنا وعاد الهدوء

25 فقال لهم أين إيمانكم ؟فخافوا وتعجبوا وقال بعضهم لبعض من ترى هذا حتى الرياح والأمواج يأمرها فتطيعه

طرد الشياطين وغرق الخنازير

26 ثم أرسوا في ناحية الجرجسيين وهي تقابل الشاطئ الجليلي

27 ولما نزل إلى البر تلقاه رجل من المدينة به مس من الشياطين ولم يكن يلبس ثوبا من زمن طويل ولا يأوي إلى بيت بل إلى القبور

28 فلما رأى يسوع أخذ يصرخ ثم ارتمى على قدميه وقال بأعلى صوته ما لي ولك يا يسوع ابن الله العلي؟أسألك ألا تعذبني

29 لأنه أمر الروح النجس أن يخرج من الرجل وكثيرا ما استحوذ عليه فكان يحفظ مكبلا بالسلاسل والقيود فيحطم الربط ويسوقه الشيطان إلى البراري

30 فسأله يسوع ما اسمك؟قال جيش لأن كثيرا من الشياطين كانوا قد دخلوا فيه

31 فسألوه ألا يأمرهم بالذهاب إلى الهاوية

32 وكان يرعى هناك في الجبل قطيع كبير من الخنازير فسألوه أن يأذن لهم بالدخول فيها فأذن لهم

33 فخرج الشياطين من الرجل ودخلوا في الخنازير فوثب القطيع من الجرف إلى البحيرة فغرق

34 فلما رأى الرعاة ما جرى هربوا ونقلوا الخبر إلى المدينة والمزارع

35 فخرج الناس ليروا ما جرى وجاؤوا إلى يسوع فوجدوا الرجل الذي خرج منه الشياطين جالسا عند قدمي يسوع لابسا صحيح العقل فخافوا

36 فأخبرهم الشهود كيف نجا الممسوس

37 فسأله أهل ناحية الجرجسيين كلهم أن ينصرف عنهم لما نالهم من الخوف الشديد فركب السفينة ورجع من حيث أتى

38 فسأله الرجل الذي خرج منه الشياطين أن يصحبه فصرفه يسوع قال

39 ارجع إلى بيتك و حدث بكل ما صنع الله إليك فمضى ينادي في المدينة كلها بكل ما صنع يسوع إليه

إبـراء منزوفة وإحياء ابنة يائيرس

40 ولما رجع يسوع رحب به الجمع لأنهم كانوا كلهم ينتظرونه

41 وإذا برجل اسمه يائيرس وهو رئيس المجمع قد جاء فارتمى على قدمي يسوع وسأله أن يأتي بيته

42 لأن له ابنة وحيدة في نحو الثانية عشرة من عمرها قد أشرفت على الموت وبينما هو ذاهب كانت الجموع تزحمه حتى تكاد أن تخنقه

43 وكانت هناك امرأة منزوفة منذ اثنتي عشرة سنة وكانت قد أنفقت جميع ما عندها على الأطباء فلم يستطع أحد منهم أن يشفيها

44 فدنت من خلف ولمست هدب ردائه فوقف نزف دمها من وقته

45 فقال يسوع من لمسني؟فلما أنكروا كلهم قال بطرس يا معلم الجموع تزحمك وتضايقك

46 فقال يسوع قد لمسني أحدهم لأني شعرت بقوة خرجت مني

47 فلما رأت المرأة أن أمرها لم يخف عليه جاءت راجفة فارتمت على قدميه وذكرت أمام الشعب كله لماذا لمسته وكيف برئت من وقتها

48 فقال لها يا ابنتي إيمانك خلصك فاذهبي بسلام

49 وبينما هو يتكلم جاء أحد من عند رئيس المجمع فقال ابنتك ماتت فلا تزعج المعلم

50 فسمع يسوع فأجابه لا تخف آمن فحسب تخلص ابنتك

51 ولما وصل إلى البيت لم يدع أحدا يدخل معه إلا بطرس ويوحنا ويعقوب وأبا الصبية وأمها

52 وكان جميع الناس يبكون وينوحون عليها فقال لا تبكوا لم تمت إنما هي نائمة

53 فضحكوا منه لعلمهم بأنها ماتت

54 أما هو فأخذ بيدها وصاح بها يا صبية قومي

55 فردت الروح إليها وقامت من وقتها فأمر بأن تطعم

56 فدهش أبواها فأوصاهما ألا يخبرا أحدا بما جرى

انجيل لوقا الفصل التاسع

وصايا يسوع للاثني عشر

1 ودعا الاثني عشر فأولاهم قدرة وسلطانا على جميع الشياطين وعلى الأمراض لشفاء الناس منها

2 ثم أرسلهم ليعلنوا ملكوت الله ويبرئوا المرضى

3 وقال لهم لا تحملوا للطريق شيئا لا عصا ولا مزودا ولا خبزا ولا مالا ولا يكن لأحد منكم قميصان

4 وأي بيت دخلتم فأقيموا فيه ومنه ارحلوا

5 وأما الذين لا يقبلونكم فاخرجوامن مدينتهم وانفضوا الغبار عن أقدامكم شهادة عليهم

6 فمضوا وساروا في القرى يبشرون ويشفون المرضى في كل مكان

رأي هيرودس في يسوع

7 وسمع أمير الربع هيرودس بكل ما كان يجري فحار في الأمر لأن بعض الناس كانوا يقولون إن يوحنا قام من بين الأموات

8 وبعضهم إن إيليا ظهر وغيرهم إن نبيا من الأنبياء الأولين قام

9 على أن هيرودس قال أما يوحنا فقد قطعت أنا رأسه فمن هذا الذي أسمع عنه مثل هذه الأمور؟وكان يحاول أن يراه

رجوع الرسل ومعجزة الخبز و السمك

10 ولما رجع الرسل أخبروا يسوع بكل ما عملوا فمضى بهم واعتزل وإياهم عند مدينة يقال لها بيت صيدا

11 لكن الجموع علموا بالأمر فتبعوه فاستقبلهم وكلمهم على ملكوت الله وأبرأ الذين يحتاجون إلى الشفاء

12 وأخذ النهار يميل فدنا إليه الاثنا عشر وقالوا له اصرف الجمع ليذهبوا إلى القرى والمزارع المجاورة فيبيتوا فيها ويجدوا لهم طعاما لأننا هنا في مكان قفر

13 فقال لــهم أعطوهم أنتم ما يأكلون فقالوا لا يزيد ما عندنا على خمسة أرغفة وسمكتين إلا إذا مضينا نحن فاشترينا لجميع هذا الشعب طعاما

14 وكانوا نحو خمسة آلاف رجل فقال لتلاميذه أقعدوهم فئة فئة في كل واحدة منها نحو الخمسين

15 ففعلوا فأقعدوهم جميعا

16 فأخذ الأرغفة الخمسة والسمكتين ورفع عينيه نحو السماء ثم باركها وكسرها وجعل يناولها تلاميذه ليقدموها للجمع

17 فأكلوا كلهم حتى شبعوا ورفع ما فضل عنهم اثنتا عشرة قفة من الكسر

بطرس يشهد بأن يسوع هو المسيح

18 واتفق أنه كان يصلي في عزلة والتلاميذ معه فسألهم من أنا في قول الجمــــوع؟

19 فأجابوا يوحنا المعمدان وبعضهم يقول إيليا وبعضهم نبي من الأولين قام

20 فقال لهم ومن أنا في قولكم أنتم ؟فأجاب بطرس مسيح الله

21 فنهاهم بشدة أن يخبروا أحدا بذلك

يسوع ينبئ أول مرة بآلامه وموته وقيامته

22 وقال يجب على ابن الإنسان أن يعاني آلاما شديدة وأن يرذله الشيوخ وعظماء الكهنة والكتبة وأن يقتل ويقوم في اليوم الثالث

ما يُطلب من أتباع يسوع

23 وقال للناس أجمعين من أراد أن يتبعني فليزهد في نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني

24 لأن الذي يريد أن يخلص حياته يفقدها وأما الذي يفقد حياته في سبيلي فإنه يخلصها

25 فماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وفقد نفسه أو خسرها؟

26 لأن من يستحيي بي وبكلامي يستحيي به ابن الإنسان متى جاء في مجده ومجد الآب والملائكة الأطهار

27 وبحق أقول لكم في جملة الحاضرين ههنا من لا يذوقون الموت حتى يشاهدوا ملكوت الله

التجـلي

28 وبعد هذا الكلام بنحو ثمانية أيام مضى ببطرس ويوحنا ويعقوب وصعد الجبل ليصلي

29 وبينما هو يصلي تبدل منظر وجهه وصارت ثيابه بيضا تتلألأ كالبرق

30 وإذا رجلان يكلمانه وهما موسى وإيليا

31 قد تراءيا في المجد وأخذا يتكلمان على رحيله الذي سيتم في أورشليم

32 وكان بطرس واللذان معه قد أثقلهم النعاس ولكنهم استيقظوا فعاينوا مجده والرجلين القائمين معه

33 حتى إذا هما بالانصراف عنه قال بطرس ليسوع يا معلم حسن أن نكون ههنا فلو نصبنا ثلاث خيم واحدة لك وواحدة لموسى وواحدة لإيليا ولم يكن يدري ما يقول

34 وبينما هو يتكلم ظهر غمام ظللهم فلما دخلوا في الغمام خاف التلاميذ

35 وانطلق صوت من الغمام يقول هذا هو ابني الذي اخترته فله اسمعوا

36 وبينما الصوت ينطلق بقي يسوع وحده فالتزموا الصمت ولم يخبروا أحدا في تلك الأيام بشيء مما رأوا

طرد الشياطين عن صبي مصاب بالصرع

37 وفي الغد نزلوا من الجبل، فتلقاه جمع كثير

38 وإذا رجل من الجمع قد صاح يا معلم أسألك أن تنظر إلى ابني فإنه وحيدي

39 يحضره روح فيصرخ بغتة ويخبطه حتى يزبد ولا يفارقه إلا بعد أن يرضضه

40 وقد سألت تلاميذك أن يطردوه فلم يستطيعوا

41 فأجاب يسوع أيها الجيل الكافر الفاسد حتام أبقى معكم وأحتملكم؟علي بابنك

42 وبينما هو يدنو منه صرعه الشيطان وخبطه فانتهر يسوع الروح النجس وأبرأ الصبي ورده إلى أبيه

43 فدهشوا جميعا من عظمة الله

يسوع ينبئ مرة ثانية بموته

44 وبينما هم باجمعهم معجبون بكل ما كان يصنع قال لتلاميذه اجعلوا أنتم هذا الكلام في مسامعكم إن ابن الإنسان سيسلم إلى أيدي الناس

45 فلم يفهموا هذا الكلام وكان مغلقا عليهم فما أدركوا معناه وخافوا أن يسألوه عن ذلك الأمر

مَن الأكبر ؟

46 وجرى بينهم جدال فيمن تراه الأكبر فيهم

47 فعلم يسوع ما يساور قلوبهم فأخذ بيد طفل وأقامه بجانبه

48 ثم قال لهم من قبل هذا الطفل إكراما لاسمي فقد قبلني أنا ومن قبلني قبل الذي أرسلني فمن كان الأصغر فيكم جميعا فذلك هو الكبير

اسم يسوع

49 فتكلم يوحنا قال يا معلم رأينا رجلا يطرد الشياطين باسمك فأردنا أن نمنعه لأنه لا يتبعك معنا

50 فقال له يسوع لا تمنعوه فمن لم يكن عليكم كان معكم

الصعود إلى أورشليم - يسوع يمرّ بالسامرة

51 ولما حانت أيام ارتفاعه عزم على الاتجاه إلى أورشليم

52 فأرسل رسلا يتقدمونه فذهبوا فدخلوا قرية للسامريين ليعدوا العدة لقدومه

53 فلم يقبلوه لأنه كان متجها إلى أورشليم

54 فلما رأى ذلك تلميذاه يعقوب ويوحنا قالا يا رب أتريد أن نأمر النار فتنزل من السماء وتأكلهم؟

55 فالتفت يسوع وانتهرهما

56 فمضوا إلى قرية أخرى

التفرّغ للحياة الرسولية

57 وبينما هم سائرون قال له رجل في الطريق أتبعك حيث تمضي

58 فقال له يسوع إن للثعالب أوجرة ولطيور السماء أوكارا وأما ابن الإنسان فليس له ما يضع عليه رأسه

59 وقال لآخر اتبعني فقال إيذن لي أن أمضي أولا فأدفن أبي

60 فقال له دع الموتى يدفنون موتاهم وأما أنت فامض وبشر بملكوت الله

61 وقال له آخر أتبعك يا رب ولكن ائذن لي أولا أن أودع أهل بيتي

62 فقال له يسوع ما من أحد يضع يده على المحراث ثم يلتفت إلى الوراء يصلح لملكوت الله

تعليقات